Friday 01 Jul 2022 |
AE2022
 
KFAS Sukleen-Averda
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
 
موضوع الغلاف
 
راغدة حداد وعماد فرحات في جحيم الخليج  
تموز-آب (يوليو-اوغسطس) 2010 / عدد 148-149
 قال بائع المحار راي كبريانو محبطاً: «تعرضنا للاعصار كاترينا، وأعدنا إعمار ما تهدم. ولكن هذه ليست كارثة طبيعية، فقد تسببت بها شركة النفط بريتش بتروليوم".
كان النفط يتسرب بمعدل 35 ـ 60 ألف برميل يومياً منذ 20 نيسان (أبريل) الماضي، على أثر انفجار منصة حفر تابعة لشركة «بريتش بتروليوم». انه التسرب الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة. وقد لوث نحو 200 كيلومتر من الخط الساحلي، وكبّد قطاعي صيد الأسماك والسياحة خسائر ببلايين الدولارات، وأهلك مئات ألوف الطيور والسلاحف البحرية والدلافين والأسماك. هذه المرة سيعاني الجميع: 15 في المئة من المأكولات البحرية الأميركية تأتي من خليج المكسيك بقيمة 6,5 بلايين دولار سنوياً، و14 مليون فرد يعيشون على امتداد ساحلي لخمس ولايات في مسار النفط المتسرب.
وبعد تلوث ملاذات الحياة البرية في الأراضي الرطبة في لويزيانا وجزر ولايتي ميسيسيبي وألاباما، وصل النفط الى الشواطئ البيضاء الشهيرة في فلوريدا، حيث تدر السياحة 60 بليون دولار سنوياً وتؤمن نحو مليون وظيفة. ويهدد النفط المتسرب، الذي يتجزأ وتنشره الرياح والتيارات المائية، المعالم السياحية في فلوريدا وكوبا والمكسيك.
وما زاد الوضع سوءاً أن مطلع حزيران (يونيو) كان بداية موسم الأعاصير الأطلسية، الذي يبلغ الذروة عادة في آب (أغسطس) وينتهي في تشرين الثاني (نوفمبر). وتفيد التقديرات أنه قد يكون الأكثر شدة منذ العام 2005. ففي ذلك العام دمر الاعصار كاترينا المنطقة، وعطل انتاج النفط والغاز في المنصات البحرية. ويخشى العلماء أن تدفع عاصفة هوجاء مزيداً من النفط الى الشاطئ وتجبر بريتش بتروليوم والحكومة الأميركية على تعليق عمليات تنظيف البقعة النفطية والمحاولات الجارية للسيطرة على البئر المسرِّبة تحت المياه.
وقال رئيس منظمة «أصدقاء الأرض» الأميركية إريك بيكا: «الكارثة النفطية في الخليج يجب أن تكون دعوة للحذر. هناك طرق عديدة لتلبية حاجاتنا الطاقوية من دون تنقيب اضافي، والاستثمارات في النقل العام والقطارات الكهربائية والمقاييس المتشددة للاقتصاد بالطاقة هي بضعة أمثلة. ان التنقيب في المناطق البحرية وسخ وخطر".
 
أوباما في عين العاصفة
مشاهد الطيور التي تنازع وسط المياه المشبعة بالنفط ضاعفت الضغط على الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي يواجه نقداً جماهيرياً متنامياً حول معالجته للازمة. والتسرب الهائل في خليج المكسيك أثار نقمة على الاستثمار الأميركي في التنقيب البحري. وقد أعترف أوباما علناً بأن الحكومة والقوات المسلحة الأميركية لا تملك التكنولوجيا اللازمة لسد البئر المسرِّبة، وعليها أن تترك هذه المهمة لبريتش بتروليوم وشركائها في القطاع الصناعي الخاص. وألقى التسرب بظلاله على الأجندة السياسية للرئيس الأميركي، وطغى على مساعيه لخلق فرص عمل جديدة والنهوض من الأزمة الاقتصادية، وكلتاهما قضيتان رئيسيتان في انتخابات الكونغرس المقبلة في تشرين الثاني (نوفمبر).
وقد جال أوباما مراراً على الشواطئ الملوثة، وزار مؤسسات متضررة، ووعد بأن الخليج سينهض من جديد، داعياً الأميركيين الى عدم إلغاء خطط تمضية عطلاتهم في المنطقة. وتناول العشاء في مطعم سمك مؤكداً أن المأكولات البحرية آمنة. لكن انطوني بورجوا، وهو صياد في عقده السابع، قال إن الوضع تجاوز النقطة التي تستطيع عندها كلمات أوباما أن تأتي بحل سريع. ويواجه الرئيس الأميركي انتقادات قاسية بأنه لم يأخذ دوراً قيادياً في معالجة التسرب.
رأى مشترعون أن الشركة البريطانية تختار طرق الحفر الأسرع والأرخص كلفة في خليج المكسيك مما «زاد خطر حدوث خلل كارثي في البئر». وأطلق رئيس مجلس ادارة الشركة طوني هيوارد تعليقات خرقاء، منها أن «حجم النفط المتسرب والمواد المشتتة التي نرشه بها ضئيل بالنسبة الى مجمل حجم المياه، وأن «خليج المكسيك محيط كبير جداً»، مما جعل أوباما يقول انه كان ليطرده لو كان موظفاً عنده.
اعترف هيوارد بأن «سلسلة أعطال» أدت الى انفجار بئر Deepwater Horizon وتدفق النفط بشكل كارثي، وبأن مانع الانفجار لم يعمل في ثلاث مرات منفصلة. لكنه أنكر أن تكون لذلك علاقة بمحاولة الشركة خفض النفقات. واعتبر أن «هذا الحادث سيكون نقطة تحول في تاريخ التنقيب في المياه العميقة".
لم تواجه شركة قط أزمة بيئية كالتي تواجهها بريتش بتروليوم الآن. وهي أعلنت انها سوف تتبرع بإيرادات النفط المستخلص من بئرها المنهارة، لاعادة إحياء موائل الحياة الفطرية على ساحل الخليج. وقد خسرت مئة بليون دولار، أي أكثر من 50 في المئة من قيمتها السوقية منذ بداية الأزمة وحتى نهاية حزيران (يونيو).
وفي جلسة استماع في البيت الأبيض، قال قائد خفر السواحل الذي يشرف على عمليات الاستجابة: «أننا نتعامل مع عدو يتغير، ولم نعد نتعاطى مع بقعة هائلة». فتفكك البقعة النفطية الى «مجرة» من البقع الصغيرة يشكل تحدياً لجهود حصر النفط بعيداً عن الشاطئ.
ويسمح القانون الأميركي بفرض غرامات تبلغ 4300 دولار على كل برميل من النفط المتسرب. وقد طلب من بريتش بتروليوم تسريع الدفعات الى مؤسسات صغيرة متضررة، مثل مصانع المأكولات البحرية والفنادق.
قال أوباما: «اذا كان خرق قوانيننا أدى الى هذا الموت والدمار، فأنا أتعهد باحالة المسؤولين الى المحاكمة نيابة عن ضحايا هذه الكارثة وسكان منطقة الخليج». وأضاف: «إذا كانت قوانيننا غير كافية لمنع مثل هذا التلوث، فيجب تغيير القوانين. واذا كان الاشراف غير كاف لتنفيذ هذه القوانين، فيجب اصلاح الاشراف». وتبحث وزارة العدل عن خروقات لقانون الماء النظيف، وقانون الأنواع المهددة بالانقراض، وقانون معاهدة الطيور المهاجرة، وقانون التلوث النفطي لعام 1990، التي يمكن استعمالها لتحميل المنتهكين مسؤولية نفقات أعمال التنظيف والتعويضات.
رأت مجموعـة تسمي نفسهـا Seize BP (اقبضوا على BP) أن لا نهاية منظورة لهذه الكارثة البيئية الكبرى. فقد لقي 11 عاملاً مصرعهم، وتسربت مئات آلاف براميل النفط منذ أشهر (وقد يستمر هذا لسنوات). فرص العمل تختفي، والمخلوقات تموت".
 
وقف الحفر في المياه العميقة
في أواخر أيار (مايو)، أبطل الرئيس أوباما توسعاً مقرراً للحفر في المحيط المتجمد الشمالي وفي خليج المكسيك، معترفاً بأنه كان مخطئاً في الاعتقاد بأن شركات النفط مستعدة للتعامل مع تسرب نفطي كارثي، وأن الحفر في المناطق البحرية جزء حيوي من مزيج الطاقة في أميركا. وأصدر قراراً بوقف عمليات الحفر الاستكشافية الجديدة في المياه العميقة لمدة ستة أشهر، في انتظار توصيات لجنة رئاسية تحقق في أسباب الانفجار الذي أغرق منصة الحفر. ووضعت وزارة الداخلية مجموعة من القواعد والمعايير المكلفة التي يترتب علىشركات النفط أن تتقيد بها.
وقال مارك ألبرز، نائب رئيس «إكسون موبيل»، ان تأثير هذا التوقيف سيكون أطول كثيراً من مدة الستة أشهر التي فرضتها واشنطن، إذ لا يعرف أثر القوانين الجديدة المحتملة، كما أن اعادة منصات الحفر الى العمل تستغرق وقتاً. وأضاف: «المياه العميقة ستساهم خلال السنوات الخمس المقبلة بعشرة ملايين برميل من النفط يومياً، ما يعادل الكمية التي تنتجها السعودية. وهذا عنصر مهم جداً في تلبية الطلب العالمي على الطاقة".
وتوقع أن يستغرق تنظيف التسرب النفطي أربعة الى ستة أسابيع على الأقل بعد أن يتم سدّ البئر، الذي يتوقع أن يكون في آب (أغسطس). لكن التعامل مع التأثيرات البيئية على المدى البعيد سوف يستغرق سنوات. وأضاف: «نحن لم نعد نتعامل مع تسرب هائل، بل مع مجموعة من مئات آلاف البقع النفطية التي تذهب في كثير من الاتجاهات المختلفة".
 
محاولات فاشلة لوقف التسرب
حاولت بريتش بتروليوم أولاً وقف تدفق النفط باستعمال روبوتات تحت المياه لتشغيل مانع الانفجار العالق فوق البئر، وهو صمام الاغلاق الذي كان يجب أن يعمل تلقائياً عندما انفجرت منصة الحفر. بعد فشل هذه العملية، حاولت انزال قبة احتوائية ضخمة على نقطة التسرب لاحتجاز النفط أثناء صعوده وضخه الى سفينة على سطح المياه. لكن البرودة الفائقة على عمق 1500 متر تحت سطح المياه ولدت بلورات هيدرات الميثان التي أعاقت عمل القبة. وفشلت أيضاً ماسورة تصريف بعرض 10 سنتيمترات أُدخلت في الأنبوب المسرِّب للنفط.
وكانت طريقة Top Kill مغامرة أخرى في هذه السلسلة من الاخفاقات. وهي تقضي بضخ مواد طينية في «بلعوم» البئر المنفجرة، لاعاقة تدفق النفط والسماح بسد أعلى البئر بالاسمنت. وفي حين نجحت هذه التقنية في سد آبار أخرى، لكن أياً منها لم يكن خارجاً عن السيطرة على عمق 1500 متر تحت سطح المياه كما في حال بئر خليج المكسيك. فلم تنجح المحاولة لأن ضغط النفط الصاعد تغلب على قوة الطين الداخل، وكاد يتسبب بتمزيق أعلى البئر وزيادة كمية النفط المتسرب في البحر.
وتم استعمال مشتتات لتفكيك البقعة النفطية، لكن البيت الابيض أمر بريتش بتروليوم بخفض استعمالها بسبب مخادف من أن تسبب هذه المواد الكيميائية السامة مزيداً من الضرر للحياة البحرية في الخليج. وقالت بريتش بتروليوم انها ما زالت تولد أفكاراً جديدة، والفضل في ذلك جزئياً لأكثر من 28,000 اقتراح من الجمهور. وقال ناطق باسمها: «لقد أخذنا أجزاء من الأفكار التي وصلت إلينا".
وتقوم بريتش بتروليوم بحفر بئرين أخريين لاعتراض اسطوانة البئر. وهذا سيمكنها من حقن الاسمنت عميقاً في قاع البحر ووقف التسرب بشكل دائم. ويعتقد بعض الخبراء أن هذه الطريقة هي الوحيدة الأكيدة لوقف الكارثة، وكان من المتوقع الانتهاء من بئر تصريف الضغط الأولى في نهاية تموز (يوليو).
غالباً ما يوجه اللوم الى الرؤساء الأميركيين عند حصول أحداث سيئة مماثلة، وأوباما ليس محصناً في هذه الكارثة. ففي أوائل 2010 بدأ يضغط لتوسيع التنقيب عن النفط في المناطق البحرية، ضمن اقتراحاته لاصلاح سياسة الطاقة في الولايات المتحدة، آملاً أن يجتذب ذلك دعماً من الجمهوريين لخطته بشأن مكافحة تغير المناخ. وبعد الكارثة، أصدر أوباما أمراً بوقف أعمال الحفر الجديدة في المناطق البحرية ستة أشهر، لكن قاضياً في لويزيانا جمد الحظر الذي فرضته ادارة أوباما على التنقيب في المياه العميقة. وتبين أنه يملك أسهماً في شركات نفطية. لذا تطالب منظمات بيئية بالتحقيق في شرعية قراره. وقد استأنفت إدارة أوباما الحكم.
ونقلت سلطة الاشراف على صناعة النفط والغاز البحرية الى «مكتب ادارة طاقة المحيط»، بعدما كانت في يد «خدمة إدارة المعادن» المتهمة بالارتشاء من شركات النفط. وأعلن رئيس المكتب الجديد مايكل برومويتش أنه يشكل لجنة تحقيق لاستئصال الموظفين الحكوميين الفاسدين. وذكر وزير الداخلية كين سالازار أن هناك 62 مراقباً فقط يتعين عليهم زيارة ومراقبة 4000 بئر منتجة للنفط.
أقر رئيس مجلس ادارة شركة «اكسون موبيل» ركس تيلرسون أمام لجنة استماع في الكونغرس بأن صناعة النفط «ليست مجهزة جيداً». وقد بدأت دول وشركات أخرى تستنج أن التنقيب في المياه العميقة لا يستأهل المخاطرة.
قد يكون لكارثة خليج المكسيك أثر في صناعة النفط البحرية مثلما كان لذوبان قلب المفاعل النووي في «ثري مايل ايلاند» عام 1979 أثر في صناعة الطاقة النووية اذ أوقفت تقدمها لعقود.
 
ضوابط جديدة علىالتنقيب
أعلنت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأميركي، أن الكونغرس سيقر تشريعاً بحلول آب (أغسطس) 2010 من شأنه التصدي لعواقب انفجار منصة الحفر «ديبووتر هورايزون» التي تمتلكها شركة «ترانس أوشين» والمتأجرة من بريتش بتروليوم في 20 نيسان (ابريل).التشريع الذي دعي «قانون التسربات» قد يشمل فرض ضوابط جديدة على عمليات التنقيب البحرية، وغرامات أكبر علىالتسربات، وتعويضات أسخى للأطراف المتأثرة.
وتدرس لجنة البيئة والأشغال العامة في مجلس الشيوخ قانوناً لسنة 2010 قد يرفع السقف الأقصى للتعويضات الى 10 بلايين دولار بعدما كان 75 مليون دولار فقط.
لم تخصص الشركات والحكومات أموالاً جدية لأبحاث معالجة التسربات، وتركز التمويل على التسربات السطحية نتيجة حوادث الناقلات. وقال جيف شورت، وهو خبير بتسربات النفط كان يعمل لدى الحكومة الأميركية والتحق بمنظمة «أوشيانا» البيئية بعد تقاعده، ان السلطات قبلت ادعاءات صناعة النفط بأن لديها خبره كبيرة جداً بالتنقيب في المياه العميقة بحيث لا تخشى حدوث انفجارات. ولم يتم الا عام 2000 اختبار سلوك النفط الخام المتسرب من أعماق كبيرة، عبر مشروع تسرُب متعمَد قبالة ساحل النروج مولته الحكومة الأميركية و23 شركة. وهو أظهر أن الغاز الطبيعي في النفط الخام قد يتصرف بشكل غير متوقع، وأن قطرات النفط الصغيرة قد لا تصعد الى السطح على الاطلاق.
النفط المتسرب يطفو على السطح، لكن ما هو تأثيره تحت المياه؟ يعتقد كثير من العلماء أن التهديد الأكبر قد يكون تحت سطح المياه، حيث تمتد الآن في خليج المكسيك بقع نفطية عدة كيلومترات في «غيمة» سامة تهلك الحياة البحرية. وقـد أكد تحليل مستقل لعينات مائية جمعها فريق أبحاث جامعة جنوب فلوريدا وجود تركيزات من هيدروكربونات عطرية متعددة الحلقات (PAHs) على أعماق تراوح بين 50 متراً و1400 متر، وكثير من هذه المواد تعتبر مسرطنة.
وأفاد علماء أميركيون أنه عُثر على غاز الميثان بمستويات تبلغ مليون ضعف المستوى العادي في مواقع مجاورة للتسرب، يكفي لاستنزاف الأوكسيجين وخلق مناطق ميتة. النفط المتدفق من البئر كان أسخن من درجة غليان الماء وممزوجاً بغاز طبيعي تحت ضغط كبير. واستعمال بريتش بتروليوم مواد كيميائية مشتتة للنفط على فوهة البئر أضاف تعقيداً آخر لم يكن مدروساً. فما زال القليل معروفاً عن تصرف النفط الخام عندما يتسرب عميقاً تحت سطح البحر.
لا شك أن انفجار خليج المكسيك سيفرض تطوراً كبيراً في أنظمة التنقيب البحري العميق. فقد ألقى الحادث قدراً كبيراً من الشك على كفاية الأنظمة الحالية المستعملة بالاستجابة للتسربات النفطية. وبموجب أنظمة سنت عام 2005، يتوجب على الشركات العاملة في الخليج ايداع خطة استجابة لدى خـدمة ادارة المعادن تبين أن بامكانها التعامل مع أسوأ سيناريو لتسرب نفطي. في حالة بريتش بتروليوم، قدرت الشركة أن أسوأ سيناريو كان انفجاراً يسرِّب 250 ألف برميل يومياً لمدة 30 يوماً. وأدعت خطتها أن في إمكانها استرداد نحو 500 ألف برميل يومياً. ولكن تبين أن الخطة التي قبلتها السلطات الأمريكية عام 2009 قصَّرت كثيراً عن هذا الحد من الاسترداد، اذ انتشر النفط على السواحل من لويزيانا الى فلوريدا على رغم أن البئر كانت تسرب أقل من خُمس الكمية الواردة في سيناريو اسوأ حالة.
 
كادر
مصائب قوم عند قوم فوائد
يرى قادة صناعة الوقود الحيوي (بيوفيول) أن التسرب النفطي الكارثي في خليج المكسيك يبرز حاجة ملحة كي تقر الولايات المتحدة حوافز تشريعية لتوجيه دولارات الاستثمارات الى مرافق الوقود الحيوي القائمة على السلولوز والطحالب. وقال هاريسون ديلون رئيس شركة «سولازيم»، التي تبني مصفاة حيوية متكاملة في منطقة ريفية بولاية بنسلفانيا لانتاج الوقود من الطحالب على نطاق تجاري، ان التسرب النفطي في خليج المكسيك يلقي الضوء على «الجانب البشع لاعتمادنا على الوقود الأحفوري، ويشير بقوة الى ضرورة تطوير وتشجيع التكنولوجيا الحيوية. إن «النفط» العضوي الذي نصنعه يتحلل حيوياً، وهو يصنع على اليابسة، فلا يعرض لهذه الأنواع من الأخطار».
يبدو أن عصر النفط السهل انتهى.
 
كادر
BP تدفع 20 بليون دولار تعويضات
وافقت شركة «بريتيش بتروليوم» على دفع 20 مليار دولار لتعويض الأشخاص الذين خسروا وظائفهم وتضرر نمط حياتهم بعد كارثة التسرب النفطـي في خليج المكسيك. وبينما لاحظ الرئيس الأميركي باراك أوباما أن «المأساة التي تلحق بسواحلنا هي تذكير أليم وقوي بأن الوقت حان لاعتماد الطاقات النظيفة للمستقبل»، حذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون من المبالغة في طلب التعويض من الشركة.
شبه أوباما التسرب النفطي بهجمات 11 أيلول، واعتبره «أسوأ كارثة بيئية شهدتها الولايات المتحدة»، وهي «آفة سنكافحها مدى أشهر بل سنوات»، ذلك أنه «خلافاً لزلزال أو اعصار، فإن التسرب النفطي ليس حدثاً آنياً تزال أضراره في بضع دقائق أو بضعة أيام». وهذه الكارثة تظهر «ان الوقت قد حان لاعتماد الطاقات النظيفة»، في تلميح الى مشروع قانون عن المناخ والطاقة يرغب في إقراره، وهو مجمد حالياً في مجلس الشيوخ.
وأكد أنه لن يعود عن قراره تجميد منح رخص للتنقيب في البحر ستة أشهر، ما لم تعرف أسباب الحادث على منصة «بريتيش بتروليوم»، مع إقراره بأن ذلك «يطرح مشاكل للأشخاص العاملين على تلك المنصات، ولكن باسم أمنهم وأمن المنطقة برمتها، علينا ان نعرف الوقائع قبل ان نسمح بمعاودة التنقيب في عمق المياه".
غير أن تحريك ملف الطاقات النظيفة في الكونغرس قد يكون صعباً نظراً الى ردود فعل الجمهوريين الذين طالبوه بعدم «استغلال هذه الأزمة لفرض ضريبة طاقة على العائلات التي تواجه مشقات أصلاً في تأمين عيشها»، على حد تعبير زعيم المعارضة في مجلس النواب جون بونر.
 
 
 
 

اضف تعليق
*الاسم الكامل  
*التعليق  
CAPTCHA IMAGE
*أدخل الرمز  
   
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
البيئة والتنمية
 
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
البيئة العربية 9: التنمية المستدامة - تقرير أفد 2016
 
 
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.