Wednesday 20 Oct 2021 |
AE2016
 
KFAS Sukleen-Averda
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
 
مقالات
 
راغدة حداد الوجه الأخضر لمصرف لبنان  
أيار-حزيران/ مايو-يونيو / عدد 206
الحاكم رياض سلامة: نؤمن بأهمية تطوير قطاع الإبداع والابتكار ليصبح من ركائز الاقتصاد اللبناني على غرار القطاع المالي وقطاع النفط والغاز مستقبلاً
الوجه الأخضر لمصرف لبنان
 
الاستدامة البيئية جزء من المسؤولية الاجتماعية للمصارف، بحيث تعتمد سياسات وأهدافاً وممارسات بيئية في عملياتها. ويقوم مصرف لبنان المركزي بمبادرات نوعية لدعم المشاريع الصديقة للبيئة وتشجيع المصارف العاملة في لبنان على التمويل الأخضر. من ذلك خطة القروض المدعومة للمشاريع البيئية، وآلية تمويل مشاريع كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة، وبرنامج دعم السخانات الشمسية. "البيئة والتنمية" حاورت حاكم مصرف لبنان رياض سلامة حول المبادرات البيئية للمصرف.
 
حاورته: راغدة حداد

يدعم مصرف لبنان الآلية الوطنية لتمويل مشاريع كفاءة الطاقة والطاقات المتجددة والأبنية الخضراء. كيف يتم هذا الدعم وما هي حصيلته إلى الآن؟
في إطار جهوده لتعزيز التنمية المستدامة، يقوم مصرف لبنان منذ زمن بإطلاق المبادرات والتحفيزات في مجال التسليف، لتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في القطاعات ذات المردود الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وزيادة خلق فرص العمل. ومن ضمن هذه المبادرات وقّع في العام 2010 مذكرة تفاهم للتعاون التقني مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بهدف إطلاق وإنجاح المبادرة الوطنية لتفعيل الطاقة والطاقات المتجددةNEEREA) "National Energy Efficiency and Renewable Energy Action"(.
أطلق مصرف لبنان هذه المبادرة من خلال تعميم أصدره في تشرين الثاني (نوفمبر) 2010. وهي تضمن آلية تمويل متكاملة تتيح للمصارف، عن طريق إعفائها من الاحتياطي الإلزامي، تمويل مشاريع توفير الطاقة والطاقات المتجددة والأبنية الخضراء بمعدلات فائدة تتراوح بين صفر وواحد في المئة، وبفترات تمويل طويلة الأمد تصل إلى 14 سنة. هذا التعميم هو ثمرة اتفاقيات عدة عقدت مع وزارة الطاقة والمياه وهيئات دولية، أدت إلى بلورته وتضمينه بعض الحوافز الإضافية.
وفي العام 2013 أطلق مصرف لبنان رزمة حوافز جديدة بقيمة 1.46 بليون دولار، كقروض ميسّرة للمصارف لتشجيعها على التسليف لقطاعات مفيدة اقتصادياً واجتماعياً بنسب فوائد مخفضة، ومن ضمنها المشاريع المتعلقة بالبيئة والطاقة البديلة. وتم تجديد هذه الحوافز عامي 2014 و2015 نظراً لمردودها على الاقتصاد الوطني.
شكلت حوافز مصرف لبنان فرصة لإطلاق المشاريع التي تحافظ على بيئة قليلة التلوث والمخاطر، وبالتالي على صحة المواطن، خصوصاً مشاريع الطاقة البديلة التي تؤمن أيضاً وفراً بكلفة الطاقة على ميزانية الأسر والمؤسسات والدولة.
ان تغطية حاجات لبنان الحالية تتطلب استيراد مصادر الطاقة بمبلغ 6 بلايين دولار سنوياً. فإن استطعنا توفير 10 الى 20 في المئة من هذا المبلغ، فسوف يتحسن ميزان المدفوعات بنسبة كبيرة.
حتى الآن، استفاد من مبادرة NEEREAأكثر من 100 عميل حصلوا على قروض مدعومة بلغ مجموعها نحو 260 مليون دولار.
 
أطلقت وزارة الطاقة والمياه عام 2010 برنامج دعم سخانات المياه الشمسية بالشراكة مع مصرف لبنان، بهدف الوصول إلى "سخان مياه شمسي لكل منزل". كيف ينفذ هذا البرنامج وما الذي تحقق من خلاله؟
يتم تنفيذ هذا البرنامج بقروض عبر المصارف بفائدة صفر في المئة وبفترة تسديد لغاية خمس سنوات، مع امكانية حصول المقترض على منحة من وزارة الطاقة عبر مصرف لبنان بقيمة 200 دولار لكل سخان شمسي موافق عليه من المركز اللبناني لحفظ الطاقة LCEC)) التابع للوزارة. تجدر الإشارة إلى أن قيمة منحة وزارة الطاقة هي 1.5 مليون، تتوزع على 7500 مستفيد.
حتى اليوم، وصل عدد المستفيدين من قروض السخانات الشمسية عبر الآلية المحفزة من مصرف لبنان الى نحو 20,000 مستفيد، ووصل عدد المستفيدين من منحة وزارة الطاقة الى نحو 6000.
 
إلى أي مدى نجح مصرف لبنان في استقطاب هبات من دول ومؤسسات مانحة لمشاريع بيئية؟
في كانون الثاني (يناير) 2007 وقع مصرف لبنان اتفاقية منحة مع الاتحاد الأوروبي بقيمة 12.2 مليون يورو، وتم تعديل وجهة هذه المنحة في تشرين الثاني (نوفمبر) 2010 في إطار مبادرة NEEREA لتصبح دعماً للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تستثمر في مشاريع كفاءة الطاقة والطاقات المتجددة.
يتم تخصيص المبالغ المحددة لكل مشروع بنسبة تتراوح بين 5 و15 في المئة من قيمة القرض عند موافقة مصرف لبنان على الطلب، ليصار بعدها الى صرف المبالغ المحددة لكل قرض عند الانتهاء من تنفيذ الأعمال المتعلقة بتوفير الطاقة والطاقات المتجددة والأبنية الخضراء وبعد إنجاز التحقق التقني اللازم لكل مشروع.
 
ماذا يفعل مصرف لبنان لحث المصارف على احترام المعايير البيئية الدولية لدى قيامها بدراسة المشاريع التي تطلب التمويل؟ وهل تحظى المشاريع الصديقة للبيئة بمعاملة تفضيلية؟
كجزء من المسؤولية الاجتماعية التي تدخل في صلب مهمة مصرف لبنان، والتي يسعى الى ترسيخها أيضاً في مشاريع ونشاطات القطاع المصرفي اللبناني، يحث مصرف لبنان المصارف على احترام المعايير البيئية الدولية لدى قيامها بدراسة وتقييم المشاريع المعروضة عليها للتمويل، على غرار مبادىء Equator Principles التي وضعتها مؤسسة التمويل الدولية لتحديد المخاطر الاجتماعية والبيئية المتصلة بالمشروع المنوي تمويله وتقييم هذه المخاطر وإدارتها. تهدف هذه المبادئ الى توفير حد أدنى من المعايير التي تساعد المصارف على اتخاذ قرارات مسؤولة لإدارة المخاطر الناتجة عن المشاريع الممولة منها.
وتحظى المشاريع البيئية بمعاملة تفضيلية من خلال الحوافز التي يوفرها مصرف لبنان للمصارف مقابل تسليفاتها للمشاريع البيئية بنسب فوائد مخفضة وشبه معدومة. وقد حظيت هذه المشاريع بنسبة كبيرة من الدعم من خلال رزم التسليف التي أطلقها مصرف لبنان منذ العام 2013 لدعم الاقتصاد الوطني، وآخرها رزمة البليون دولار لسنة 2015. وتجدر الاشارة الى أن قيمة الدعم المقدم من مصرف لبنان للمشاريع الصديقة للبيئة المصنفة من إحدى الهيئات المعترف بها دولياً تزداد مع ارتفاع مستوى التصنيف البيئي للمشروع.
 
أنشأ مصرف لبنان "السطح الأخضر" في مبناه الرئيسي في بيروت. ما غاية هذه المبادرة وكيف تعتزمون تشجيع الاقتداء بها في المدن اللبنانية؟
في إطار تشجيعه للمشاريع البيئية وتوفير الطاقة من خلال زيادة المساحات الخضراء، أنشأ مصرف لبنان السطح الأخضر في مركزه الرئيسي في بيروت على مساحة 834 متراًً مربعاً، وتم افتتاحه في 30 حزيران (يونيو) 2014، بالتعاون مع مشروع CEDRO التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبتمويل من مصرف لبنان والحكومة الاسبانية التي موّلت مساهمة البرنامج في هذا المشروع.
لقد باتت المساحات الخضراء قليلة جداً في بيروت والمدن اللبنانية الأخرى، لذا رأينا أن السطح الأخضر هو الحل المناسب لهذه المشكلة. ونحن نأمل أن تشكل هذه المبادرة الريادية فرصة للاقتداء بها من قبل القطاعين العام والخاص واعتمادها في مشاريعهما.
من أهم فوائد السطح الأخضر أنه يساهم في خفض التلوث في المدن والحد من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، كما أن طبقاته المتعددة تمتص الحرارة وتشكّل عازلاً يقلّل من استهلاك الطاقة بنسبة 10 في المئة في الطوابق الواقعة تحته. إضافة الى ذلك، فان السطح الأخضر يجمّل المحيط ويشكل عازلاً ضد ضوضاء المدن ويزيد من قيمة المبنى والعقارات المحيطة به.
 
البحث العلمي لا يلقى دعماً وافياً في لبنان. وقد وقّعتم مؤخراً مذكرة تعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية. في أي مجالات سيكون التعاون، وكيف يساهم مصرف لبنان في تعزيز البحث العلمي؟
تهدف هذه المذكرة التي تم توقيعها في تشرين الثاني (نوفمبر) 2014 الى تعزيز التعاون العلمي والتقني القائم بين "الهيئة اللبنانية للطاقة الذرية" التابعة للمجلس الوطني للبحوث العلمية و"مديرية العمليات النقدية" في مصرف لبنان.
تتمحور مجالات التعاون حول تطوير بروتوكولات تحليلية خاصة لإجراء دراسات علمية موثوقة حول تغيّرات خصائص العملة الورقية وعلاقة هذه التغيّرات بمدة تداولها في السوق، والكشف عن التقنيات المستخدمة في تزوير العملة الورقية والمعدنية، إضافة إلى إجراء الفحوص المخبرية اللازمة على العملة اللبنانية للتأكد من مطابقتها للمواصفات المطلوبة. كما تهدف المذكرة إلى تعزيز قدرات مصرف لبنان على إجراء بعض الفحوص المكمّلة والضرورية في المجالات المذكورة، بمساعدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
ويتعاون مصرف لبنان مع المجلس الوطني للبحوث العلمية منذ سنوات، ونحن حريصون على تعزيز هذا التعاون لما له من آفاق مستقبلية واسعة.
 
أطلق مصرف لبنان مبادرة لتشجيع الشباب على تطوير أفكارهم الخلاقة إلى مشاريع عملية. هل لمستم تجاوباً؟
أطلق مصرف لبنان هذه المبادرة في آب (أغسطس) 2013، حيث ابتكر هندسة مالية تمكّن المصارف من المساهمة في مؤسسات تعتمد على المعرفة. والهندسة ذاتها تؤمن تغطية مخاطر 75 في المئة من هذا الاستثمار. فلبنان، بفضل رأسماله البشري الكفوء، يستطيع الافادة من قطاع المعرفة، وهذه المبادرة توفّر للشباب اللبناني فرصة لتطوير أفكاره الخلاقة إلى مشاريع عملية.
للمرة الأولى في لبنان تتوافر إمكانيات تصل إلى 400 مليون دولار موضوعة في تصرّف الإبداع والابتكار، للاستفادة من الطاقة البشرية وخلق مؤسسات جديدة تغني الاقتصاد وتؤمن فرص عمل. وحتى هذا التاريخ، قام عدد من المصارف بتخصيص نحو 200 مليون دولار لهذا النوع من الاستثمار. ومصرف لبنان يدعو جميع المصارف العاملة في لبنان إلى أخذ مبادرة مماثلة.
نحن نؤمن بأهمية هذا القطاع وبضرورة تطويره ودعمه ليصبح من ركائز الاقتصاد اللبناني، على غرار القطاع المالي، وقطاع الغاز والنفط مستقبلاً. فالتعاون القائم بين هذه القطاعات الناشئة والقطاعات الاقتصادية التقليدية الأخرى سيساهم حتماً في تعزيز الجودة والفعالية والقدرة التنافسية للبنان.
 
 
 
 
 

اضف تعليق
*الاسم الكامل  
*التعليق  
CAPTCHA IMAGE
*أدخل الرمز  
   
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
swfw
test
 
test video
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
البيئة العربية 9: التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر - تقرير أفد 2016
 
 
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.