Sunday 28 Nov 2021 |
AE2016
 
KFAS Sukleen-Averda
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
 
موضوع الغلاف
 
عصام الحنـــاوي أميركا وأسلحة الدمار البيئي  
شباط (فبراير) 2003 / عدد 59
قنبلتان ذريتان أميركيتان ألقيتا على هيروشيما ونغازاكي عام 1945، فقتل 200 ألف وأصيب مئات الآلاف وما زال ملايين اليابانيين يصابون بسرطانات وتشوهات وأمراض غريبة. ورشَّت القوات الأميركية مبيدات حشائش ديوكسينية في حربها مع فيتنام، فدمرت النظم الايكولوجية وقضت على الحياة البرية والبحرية، وما زال السكان يعانون من آثارها البيئية والصحية. واستخدمت أميركا قذائف اليورانيوم المستنفد في البلقان والعراق غير عابئة بالعواقب الصحية التي اتضحت معالمها سرطانات وأعراضاً غريبة.
الحروب ساحات مستباحة لتجريب أسلحة الدمار الشامل. فأي تجارب قد تشهدها الساحة العربية إذا نشبت حرب جديدة؟
 التاريخ الأميركي حافل بالأمثلة الصارخة للاعتداء على البيئة والحياة البرية والبحرية واستنزاف الموارد الطبيعية. فالأميركي هو أكبر مستهلك للموارد الطبيعية في العالم، خاصة الطاقة والمياه العذبة. والولايات المتحدة هي المسؤولة عن انبعاث أكبر كمية من ملوثات الهواء، وغازات الدفيئة التي تسبب التغيرات المناخية العالمية، وأكبر منتج للمخلفات الخطرة في العالم. وهي أيضاً المسؤولة عن أكبر كمية من الانبعاثاث المؤثرة في طبقة الأوزون، سواء بانتاج واستهلاك مركبات الكلوروفلوروكربون أو باطلاق مركبات الفضاء والأقمار الاصطناعية. ففي الفترة 1970 ـ 2000 تم اطلاق ما يقرب من 4000 قمر اصطناعي، 75 في المئة منها للأغراض العسكرية والتجسس، معظمها من الولايات المتحدة. ومعروف أن الصواريخ الحاملة لهذه المركبات تطلق كميات كبيرة من الانبعاثات في طبقات الجو العليا مما يؤثر بدرجة ملموسة في طبقة الأوزون، ناهيك عن الطلعات اليومية للطيران السوبر سونيك الحربي (الخارق لجدار الصوت) على ارتفاعات شاهقة.
باختصار، الولايات المتحدة الأميركية، التي يبلغ تعدادها 4.6 في المئة من سكان العالم، هي المسؤول الأول عن معظم التدهور والدمار البيئي الذي حل بكوكب الأرض. كما أنها مسؤولة عن التراجع العالمي في العمل البيئي بسبب السجل الايكولوجي للرئيس جورج دبليو بوش (انظر "البيئة والتنمية" عدد أيار / مايو 2002). وبدلاً من اتباع سياسة الاعتدال، والعدل، وتبني مفهوم التنمية المستدامة من أجل أجيال المستقبل، أجهضت الولايات المتحدة قمة جوهانسبورغ في أيلول (سبتمبر) الماضي، فأرجعت العمل البيئي العالمي الى الوراء أكثر من ربع قرن.
هيروشيما وفيتنام
التاريخ الأميركي حافل أيضاً بسجل استخدام أسلحة الدمار الشامل، دون اكتراث بحياة البشر أو بالبيئة. ففي العام 1945 استخدمت الولايات المتحدة القنبلة الذرية في هيروشيما ونغازاكي، دون أي داعٍ، فلقد كانت اليابان على وشك الاستسلام. ونتج عن ذلك قتل أكثر من 200 ألف نسمة، واصابة مئات الآلاف باصابات مختلفة، اضافة الى إحداث دمار شامل وتلوث اشعاعي امتد اقليمياً وعالمياً، زادت معه مستويات الاشعاع في معظم أنحاء العالم عن معدلاتها الطبيعية.
وفي الفترة 1961 ـ 1971 استخدمت الولايات المتحدة مبيدات الحشائش المحتوية على مادة الديوكسين الخطرة في حربها مع فيتنام، في أكبر عملية لاستخدام الأسلحة الكيميائية عرفها العالم. قامت الطائرات الأميركية برش ما يقرب من 1.7 مليون هكتار من الغابات والحقول الزراعية باستخدام 44 مليون ليتر مـن "العميـل البرتقالي" (Agent Orange) و20 مليـون ليتـر مــن "العميـل الأبيـض" (Agent White) و8 ملايين ليتر من "العميل الأزرق" (Agent Blue). ونتج عن ذلك تدهور واسع النطاق في النظم الايكولوجية الأرضية والساحلية، وتدمير للكثير من أصناف الحياة البرية والمائية، فضلاً عن الآثار الصحية البعيدة المدى على الشعب الفيتنامي، وأيضاً على الجنود الأميركيين الذين تعرضوا لهذه الكيميائيات. ومازالت فيتنام تعاني من هذه الآثار البيئية والصحية حتى اليوم.
هيروشيما ونغازاكي وفيتنام هيأت فرصاً اقتنصتها الولايات المتحدة لاختبار أسلحة الدمار الشامل ميدانياً، في أراض أجنبية بعيدة عنها، غير عابئة الا بتحقيق مكاسب عسكرية واستراتيجية وسياسية، دون أدنى اكتراث بحياة البشر والبيئة.
ومنذ انتهاء الحرب الباردة وتفكك الاتحاد السوفياتي، انفردت الولايات المتحدة بالمسرح العالمي تلعب فيه كما تشاء. فزاد جشعها، وتجلى ذلك في المزيد من سيطرتها، بطريقة مباشرة وغير مباشرة، على مصادر الثروة الطبيعية في العالم. أميركا لا تهمها ظاهرة التصحر وانتشارها وآثارها على الملايين من الفقراء في افريقيا، مثلما يهمها العمل على حماية الغابات في الدول الاستوائية التي توفر لها التنوع البيولوجي اللازم لبحوثها وصناعتها الدوائية وغيرها. فقامت بربط مساعدتها، ومساعدات المنظمات الدولية التي تسيطر عليها، لهذه الدول، بالحد من إزالة الغابات. وبطبيعة الحال، زاد الجشع البترولي للولايات المتحدة، فأحكمت سيطرتها على المزيد من مصادر البترول، عن طريق الاستثمارات الضخمة لشركات البترول في بعض دول آسيا الوسطى وغيرها. ولم تكتف بذلك، بل فرضت سيطرتها بالتهديد والتدخل العسكري في مناطق أخرى.
يورانيوم مستنفد في البلقان والعراق
انفردت الولايات المتحدة باللعبة في الشرق الأوسط منذ بداية سبعينات القرن الماضي. وسنحت لها الفرصة لترسيخ أقدامها مباشرة في عمليات "عاصفة الصحراء" و"درع الصحراء" في أوائل التسعينات. ولم تكتفِ بهذا التدخل، بل حولت بعض أجزاء المنطقة، وخاصة أرض العراق، الى حقل تجارب لأسلحتها الجديدة. لقد استخدمت أميركا، لأول مرة في التاريخ، قذائف اليورانيوم المستنفد في العراق عام 1991، غير عابئة بالآثار الصحية والبيئية المترتبة على ذلك. وعندما بدأت الشكاوى تتوالى من الجنود الأميركيين من أعراض مرضية مختلفة عرفت باسم "أعراض مرض الخليج"، سارعت الادارة الأميركية الى التشكيك في هذه الأعراض، وقامت بحملات إعلامية مكثفة لنفي وجود علاقة بين هذه الأعراض المرضية والتعرض للأتربة الناجمة عن استخدام قذائف اليورانيوم المستنفد.
استخدمت الولايات المتحدة في حرب الخليج نحو 4000 قذيفة دبابة تحتوي كل منها على 4 ـ 5 كيلوغرامات من اليورانيوم المستنفد، وأكثر من 800.000 طلقة من عيار 30 مليمتراً كل منها تحتوي على 300 غرام من اليورانيوم المستنفد، تم اطلاقها من طائرات A-10 المعروفة باسم الطائرات "صائدة الدبابات". أي ان اجمالي كمية اليورانيوم المستنفد قاربت 300 طن.
والذي يحدث عند ارتطام قذيفة اليورانيوم المستنفد بهدفها، أنها تتحول تحت تأثير الحرارة العالية الناتجة من شدة الارتطام الى جسيمات دقيقة من أكاسيد اليورانيوم (أقل من 2 ميكرومتر) تنتشر في صورة ضباب لتلوث المنطقة المحيطة بالانفجار. ولقد أوضحت بعض الدراسات المحدودة التي أجريت في منتصف التسعينات في العراق وجود تلوث بجسيمات اليورانيوم في التربة والمياه السطحية والجوفية في منطقة البصرة، كما لوحظ ارتفاع نسبة الاصابة بالسرطانات المختلفة بين الأطفال في المناطق الملوثة.
لكن الادارة الأميركية آنذاك حشدت كل الجهود لتشكك في هذه الآثار، بالتركيز على أن النشاط الاشعاعي لليورانيوم المستنفد أقل بكثير من اليورانيوم العادي الموجود في الطبيعة. وتعمدت طمس الحقائق العلمية لتحول الأنظار عن المشكلة الأساسية، وهي أن جسيمات اليورانيوم شديدة السمية ولها آثار صحية وبيئية مختلفة. وتحت الضغوط الاعلامية المتزايدة، بعد انتشار حالات أعراض مرض الخليج، اعترفت وزارة الدفاع الأميركية في تقرير أصدرته عام 1998 بأنها استخدمت قذائف اليورانيوم المستنفد في حرب الخليج. وفي دراسات لاحقة، قدرت الكميات التي استخدمت بين 300 و800 طن، واتضح أن جسيمات اليورانيوم انتشرت على مساحات كبيرة في جنوب العراق والمناطق المجاورة.
ثم حدث ما لم يكن متوقعاً... بدأ بعض الجنود الذين خدموا في حروب البوسنة وكوسوفو يشكون في نهاية التسعينات من أعراض مشابهة لمرض الخليج، أطلق عليها "أعراض مرض البلقان". وشملت الحالات 30 جندياً من ايطاليا وآخرين من بلجيكا وهولندا والدنمارك وفرنسا وغيرها من الدول الأوروبية، ومات بعضهم من الاصابة بسرطانات مختلفة. أحدث ذلك ردود فعل قوية في الدول الأوروبية (انظر "البيئة والتنمية" عدد شباط / فبراير 2001). فسارع برنامج الأمم المتحدة للبيئة الى ارسال فريق عمل (عرف باسم فريق البلقان) الى كوسوفو عام 1999، لاجراء مسح ميداني وجمع عينات من التربة والمياه لتحليلها.
وتحت الضغوط المتزايدة للحكومات والمنظمات الأهلية الأوروبية، اضطر أمين عام حلف شمال الأطلسي (الناتو) الى الاعتراف، في آذار (مارس) 2000، باستخدام اكثر من 30.000 قذيفة يورانيوم مستنفد في كوسوفو. وفي كانون الثاني (يناير) 2001 أعلن فريق برنامج الأمم المتحدة للبيئة عن وجود نشاط إشعاعي مرتفع في 8 مواقع من 11 موقعاً تم مسحها (هذا النشاط الإشعاعي سجل بعد سنة ونصف سنة من استخدام قذائف اليورانيوم المستنفد وانتهاء العمليات العسكرية). وتوالى اصدار التقارير العلمية من جهات مختلفة لتوضح مخاطر هذه القذائف على صحة الانسان والبيئة. فعلى سبيل المثال، أكدت دراسة للجمعية الملكية البريطانية نشرت في أيار (مايو) 2001 أن جسيمات اليورانيوم الناتجة من انفجار القذائف هي جسيمات خطرة عالية السمية، وأنها تحدث عند انتشارها تلوثاً في التربة والمياه السطحية والجوفية.
انتهاك للقانون الدولي
في خضم حمى اليورانيوم المستنفد خلال تلك الفترة، مارست الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي ضغوطاً مختلفة على المنظمات الدولية المعنية للتهوين من آثار استخدامه. فأصدر برنامج الأمم المتحدة للبيئة تقريره النهائي عن كوسوفو عام 2001، طمس فيه الحقائق العلمية، وأوحى بأن اليورانيوم المستنفد ليست له آثار صحية أو بيئية تذكر. كذلك فعلت كل من منظمة الصحة العالمية والوكالة الدولية للطاقة الذرية (انظر مقال نجيب صعب "المنظمات الدولية غطاء لسحق البيئة" ـ "البيئة والتنمية" عدد شباط / فبراير 2001).
وفي مطلع العام الحالي صدر عدد خاص من مجلة "الاشعاع البيئي"، وهي دورية علمية عالمية، وفيه عدد من الدراسات عن مخاطر استخدام قذائف اليورانيوم المستنفد. فلقد أوضحت احدى الدراسات أن عدد جسيمات اليورانيوم في التربة في موقع انفجار القذيفة يصل الى مليون جسيم في بضعة مليغرامات من التربة، وأن هذه الجسيمات الصغيرة جداً تنتشر بسرعة في الهواء بفعل الرياح، خاصة في المناطق الجافة (مثل الخليج)، وبذلك تقطع مسافات كبيرة وتصل الى المدن والقرى الآهلة بالسكان، خاصة تلك القريبة من مواقع التلوث. وأوضحت الدراسات أن استنشاق هذه الجسيمات يؤدي الى الاصابة بسرطانات مختلفة، وبتدهور في وظائف الكلى وتلفها. ويعتبر الأطفال أكثر حساسية من الكبار للاصابة بهذه الأمراض (يتنفس الانسان البالغ حوالى 13 متراً مكعباً من الهواء يومياً، في حين يحتاج الطفل، خاصة في سنوات عمره الأولى، الى كميات أكبر من الهواء تقدر بحوالى 26 متراً مكعباً يومياً). كما أوضحت الدراسات أن الأطفال المعرضين لاستنشاق جسيمات اليورانيوم هم معرضون أيضاً لمستويات مرتفعة من الاشعاع أكبر من العادية (44 في المئة أكبر من المستويات الطبيعية).
هذه الحقائق العلمية دفعت عدداً كبيراً من المنظمات الأهلية في أوروبا والولايات المتحدة الى المطالبة بوضع حد لاستخدام قذائف اليورانيوم المستنفد. ومؤخراً، وجه رامزي كلارك المدعي العام الأميركي السابق نداءً عالمياً جاء فيه: "ان أسلحة اليورانيوم المستنفد تشكل خطراً غير مقبول، وانتهاكاً للقانون الدولي، ومساساً بكرامة الانسان. ولحماية مستقبل البشرية، ننادي بحظر دولي غير مشروط على بحوث وتصنيع واختبار ونقل وامتلاك واستخدام اليورانيوم المستنفد في الأغراض العسكرية. بالاضافة الى ذلك نطالب بعزل فوري واحتواء لجميع أسلحة اليورانيوم المستنفد. كما نطالب بتنظيف جميع المواقع الملوثة بجسيمات اليورانيوم، نتيجة استخدام قذائف اليورانيوم المستنفد، ومنح الرعاية الطبية الكاملة لجميع من تعرضوا لهذه الجسيمات".
أين العرب؟
لقد التزمت الحكومات العربية الصمت إزاء استخدام قذائف وطلقات اليورانيوم المستنفد في حرب الخليج. ولم تحاول الضغط على المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة وغيرها، لمسح المناطق التي تلوثت وتحديد مدى الضرر الذي لحق بها، ووضع الخطط اللازمة لتنظيفها (كما فعلت الدول الأوروبية في البوسنة وكوسوفو). اكتفت الحكومات العربية بالتفرج، وكأن هذه الكارثة البيئية وقعت في أراض بعيدة كل البعد عنها، وهي ولا تعنيها في شيء. وكأن أجهزة شؤون البيئة في عالمنا العربي أصبحت أجهزة لـ "شجون" البيئة.
اما المنظمات الاقليمية في المنطقة العربية، فهي مشغولة بعقد الندوات وورش العمل وإصدار البيانات التي لا طائل منها. وجمعياتنا الأهلية، ليست أهلية، طبقاً للتعريف العالمي المتداول، بل هي في الغالب جمعيات تعمل بالـ "ريموت كونترول"، تكتفي بالندوات والحفلات واقتناص المشاريع التي لا تحقق سوى المكافآت للعاملين فيها. فلم نسمع صوت جمعيات شؤون البيئة، ولا صوت جمعيات رعاية الطفولة، يرتفع لطرح مشكلة اليورانيوم المستنفد مثلاً.
لقد سبق أن سمعنا أن العمل البيئي العربي في غيبوبة، وأن النظم البيئية في المنطقة العربية في تدهور مستمر، بسبب الاهمال والتراخي في معالجة المشكلات المختلفة، ونتيجة لحروب فرضت على المنطقة، واستخدمت فيها أسلحة دمار بيئي لها آثار بعيدة المدى، دون أن يحرك أحد ساكناً.
وكيف يمكن أن نصدق أن وزارة التربية في بلد عربي أوقفت اشتراكها في مجلة "البيئة والتنمية"، عقاباً لها على نشر موضوع غلاف قبل سنتين بعنوان "جنود الغرب أغلى من أطفال العرب"، فضحت فيه أخطار استخدام اليورانيوم المستنفد، من العراق الى يوغوسلافيا؟
على أصوات طبول الحرب، يحقّ لنا أن نتساءل: هل حان الوقت لتجربة "أسلحة الدمار البيئي الشامل" الجديدة؟ فمتى يستيقظ الجيل الحالي لدرء الخطر المحدق بأجيال المستقبل؟
الدكتور عصام الحناوي خبير بيئي عالمي ومدير سابق لدائرة التوقعات البيئية في برنامج الأمم المتحدة للبيئة وأستاذ في المركز القومي للبحوث في مصر. وهو كتب هذا العرض التحليلي لـ"البيئة والتنمية".

 
 
 
 
 

اضف تعليق
*الاسم الكامل  
*التعليق  
CAPTCHA IMAGE
*أدخل الرمز  
   
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
swfw
test
 
test video
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
البيئة العربية 9: التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر - تقرير أفد 2016
 
 
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.