Sunday 05 Feb 2023 |
AFED2022
 
AFEDAnnualReports
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
 
مقالات
 
"البيئة والتنمية" (تورينو، ايطاليا) الألعاب الاولمبية الشتوية 2006  
نيسان (أبريل) 2006 / عدد 97
 من التدابير الخضراء التي اعتمدت في الاولمبياد الشتوي: تدوير 68% من النفايات الصلبة وتحويل 32% منها الى وقود، تحييد معظم الـ 100,000 طن من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون، تبريد بلا مواد مستنزفة للاوزون، أبنية صديقة للبيئة، ونظام نقل مستدام
استقطبت دورة الألعاب الاولمبية الشتوية، التي اقيمت في مدينة تورينو الايطالية في شباط (فبراير) الماضي، أكثر من 2500 رياضي من 85 بلداً تنافسوا في 15 مجالاً. وأتت تتويجاً لبرنامج بيئي شامل استهدف جعل هذا الحدث العالمي صديقاً للبيئة ومستداماً تستفيد منه المنطقة برمتها لسنوات مقبلة. وقد تم تطبيق معايير بيئية رفيعة للرياضيين والمتفرجين والملاعب والبنى التحتية وادارة المياه والطاقة والنفايات وغيرها من المسائل البيئية.
كـان ضمان "ألعاب صديقة للمناخ" من الأركان الأساسية لتحضيرات الدورة. وقـد صمم مشروع Heritage Climate Torino  (مناخ التراث) لجعل الدورة حيادية كربونياً. فمن خلال دعم برامج التحريج والاقتصاد في الطاقة واستخدام الطاقة المتجددة، في تورينو وايطاليا والخارج، تم تحييد معظم الـ 100,000 طن من ثاني أوكسيد الكربون التي قدر توليدها أثناء الدورة التي دامت 16 يوماً.
وأدخلت مبادىء الاستدامة في التهيئة للألعاب، تماشياً مع شهادة الايزو 14001 للادارة البيئية ونظام الادارة والتدقيق البيئي في الاتحاد الاوروبي. وتم تطوير خطة مراقبة شاملة لكل المنطقة الأولمبية تضمنت 16 مؤشراً بيئياً، بينها الادارة المائية، وجودة الهواء، واستعمال التربة، واستهلاك الطاقة، وانتاج النفايات، والنظم الايكولوجية، وهندسة استخدامات الأراضي، والبيئة الحضرية.
وتم اختيار متعهدي البضائع والخدمات على أساس جودتها البيئية. وتمشياً مع المؤشر البيئي الأوروبي (European Eco-label) للخدمات الفندقية، روجت اللجنة المنظمة علامة تجارية بيئية خاصة بالمواقع السياحية والفنادق في المواقع الأولمبية، وقدمت الدعم الفني للحصول على شهادات الجودة.
 قرية اولمبية صديقة للبيئة
شكلت مبادرة جديدة بعنوان "غازات تبريد طبيعية" جزءاً من المواصفات البيئية للدورة، برعاية ماكدونالدز وكوكاكولا ويونيليفر. هذه المبادرة الطوعية، التي دعمها برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومنظمة "غرينبيس" روجت تكنولوجيا تبريد بديلة للأطعمة والمرطبات في نقاط البيع من شأنها المساهمة في حماية المناخ وطبقة الأوزون. وبموجب هذه المبادرة، وزعت كوكاكولا أكثر من 1000 براد في مناطق الدورة يستخدم فيها ثاني أوكسيد الكربون كغاز تبريد، مما يغني عن مركبات الكلوروفلوروكربون (CFC) والهيدروفلوروكربون (HFC) المستنزفة لطبقة الأوزون. واذا اعتُمدت هذه التكنولوجيا على نطاق واسع عالمياً، فيمكن أن تحقق تحسناً جوهرياً في مساعي هذا القطاع لتخفيض انبعاثات غازات الدفيئة، وفي الوقت ذاته حماية درع الأوزون الواقي للأرض.
ولحظت خطة ادارة النفايات الجمع بين اعادة تدوير 68 في المئة من النفايات العضوية والصلبة الأخرى التي تم انتاجها ونظام كفوء لاسترداد الطاقة، حيث تم تحويل 32 في المئة من النفايات الى وقود، تحقيقاً لهدف طموح هو خفض النفايات المتجهة الى المكبات لتقارب الصفر. كما تم التشجيع على عدم إنتاج نفايات من الأساس، عن طريق تدابير مثل استخدام لدائن عضوية (biopolymets) في صنع أواني الطعام التي ترمى بعد الاستعمال لتتحلل بيولوجياً، وخفض استعمال الورق لأغراض الاتصالات والمعلومات.
وأنشئت مبان صديقة للبيئة في القرية الاولمبية الجديدة استعملت في انشائها مواد غير ملوثة. واعتمدت خطة شاملة للنقل المستدام. ومن الاجراءات "الخضراء" الأخرى استعمال التدفئة الشمسية، وأنظمة تصريف مياه الأمطار، ونسيج خاص لتثبيت التربة على المنحدرات، واقامة ممرات ايكولوجية لتسهيل عبور الحيوانات البرية.
 ماذا بعد أربع سنوات؟
سوف تعيد اللجنة الاولمبية النظر في البنية التحتية لبعض الألعاب ومحاولة الحد من أثرها السلبي على البيئة. فعلى سبيل المثال، أثار انشاء "براد" هائل وتشغيله وصيانته في الجبال لسباقات عربات الجليد كثيراً من الأسئلة الجوهرية حول الاستدامة. وقد بلغت كلفة مجاز سباق التزلج والتجهيزات نحو 70 مليون يورو. فتم شق "واد" ضيق على منحدر الجبل طوله 1435 متراً ويتخلله 19 منعطفاً. واستخدم نظام التجليد 48 طناً من الأمونيا، وهي مادة صديقة لطبقة الأوزون لكنها تثير مخاوف من تأثيرات تلويثية لتسربات محتملة. وتدرس اللجنة المنظمة امكانية تحويل مجاز سباق عربات الجليد الى مدرسة لتدريب الناشئة على هذه الرياضة، لكن تكاليف الصيانة قد تصل الى مليون يورو سنوياً، مما يفوق كثيراً الدخل المتوقع منها.
بالمقارنة، تآلف مجاز القفز بالزلاجات مع البيئة المحيطة، من خلال تصميم دقيق أخذ في الاعتبار درجات الانحدار والميلان والخطوط الكفافية الطبيعية في الموقع.
لقد سجلت دورة الألعاب الاولمبية الشتوية لسنة 2006 تقدماً ملحوظاً في تطبيق تدابير بيئية. واللجنة الاولمبية مدعوة حالياً الى أخذ العبر والتفكير في أساليب عملية جديدة من أجل "تخضير" الدورة المقبلة التي ستقام في مدينة فانكوفور الكندية سنة 2010.
 
 
 
 

اضف تعليق
*الاسم الكامل  
*التعليق  
CAPTCHA IMAGE
*أدخل الرمز  
   
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
البيئة والتنمية
 
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
البيئة العربية 9: التنمية المستدامة - تقرير أفد 2016
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.