Thursday 21 Oct 2021 |
AE2016
 
KFAS Sukleen-Averda
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
 
مقالات
 
البيئة والتنمية سبعة انتصارات خضراء عالمية  
تشرين الأول / أكتوبر 2018 / عدد 247
من الصعوبة بمكان العثور على أخبار جيدة تخص كوكب الأرض، فتغير المناخ يهدد إمدادات الغذاء العالمي، وتلوث الهواء يتسبب في وفاة الملايين سنوياً. لكن عندما يُنظر إلى التغيرات الحاصلة عبر عدسة الوقت، حيث بدأت الحركة البيئية قبل أقل من 50 سنة، سنجد العديد من قصص النجاح التي تدفعنا للتفاؤل.
 
هذه سبعة انتصارات خضراء أدى فيها العمل الجماعي والسياسات التقدمية والتقنيات الجديدة إلى تحسين ظروف المعيشة وتقليل الأضرار والحفاظ على الأرواح.
 
المياه النقية
تعتبر المياه الآمنة السهلة المنال مهمة للصحة العامة، سواء كانت تستخدم في الشرب أو لغايات منزلية أو في إنتاج الغذاء أو لأغراض ترفيهية. ويمكن لتحسين الإمداد بالمياه العذبة وتوفير المرافق الصحية وتحسين إدارة الموارد المائية أن يساهم في تعزيز النمو الاقتصادي للبلدان والحدّ بشكل كبير من الفقر.
 
في سنة 2015، حصل 5.2 بليون إنسان، أو ما يعادل 71 في المئة من سكان العالم، على خدمات مياه شرب مدارة بأمان، متاحة عند الحاجة، وخالية من التلوث. ويعدّ ذلك تطوراً لافتاً في الحصول على المياه النقية حيث كانت النسبة في سنة 2000 هي 61 في المئة فقط.
 
لاتزال التفاوتات الجغرافية والاجتماعية والثقافية تترك أثرها على نسب الحصول على المياه الآمنة، ليس فقط بين المناطق الحضرية والريفية، ولكن أيضاً بين البلدات والمدن. فالمجتمعات منخفضة الدخل أو التي تسكن المناطق العشوائية هي أقل وصولاً لمصادر مياه الشرب المحسنة مقارنةً بغيرها من المناطق.
 
 يحصل أكثر من 70 في المئة من سكان العالم على مياه آمنة حالياً
 
الإنتاج الزراعي
للسنة الثالثة على التوالي، كان هناك ارتفاع في عدد الجياع حول العالم. وبلغ عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية، أي أولئك الذين يعانون من الحرمان الغذائي المزمن، نحو 821 مليون شخص في 2017 مقابل 804 ملايين شخص في 2016.
 
لكن الاتجاه العام يشير إلى تناقص عدد الجياع على مرور السنوات، ففي 2005 كانت نسبة الجياع هي 14.5 في المئة من عدد سكان العالم، وتراجعت إلى 10.9 في المئة في 2017 على الرغم من تغير المناخ واتساع الجفاف وتباطؤ الاقتصاد العالمي وازدياد حدة الصراعات خلال هذه الفترة.
 
ويرتبط النجاح في إنقاص عدد الجياع بزيادة الإنتاج الزراعي العالمي بفضل المكننة والزراعات التكثيفية وتطبيق الخطط الزراعية وغيرها. ففيما ازداد عدد سكان العالم بين 1960 و2016 من 3.04 بليون إلى 7.44 بليون نسمة، أي بمقدار 2.45 ضعف، ارتفع إنتاج الحبوب من 741 مليون طن إلى 2849 مليون طن سنوياً، أي بمقدار 3.84 ضعف.
 
 
يقترب إنتاج الحبوب العالمي من ثلاثة بلايين طن سنوياً
 
الطاقة الكهربائية
وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن البنك الدولي ارتفعت نسبة السكان الذين يحصلون على الكهرباء في العالم من 71 في المئة في 1990 إلى 87 في المئة في 2016. ويُعزى جزء من النمو في عدد من يصلهم التيار الكهربائي إلى الزيادة المتسارعة في عدد ساكني المناطق الحضرية حيث تميل هذه المناطق لتكون أكثر كهربة مقارنة بالمناطق الريفية.
 
ومن الملاحظ أن الدول النامية تشهد أكبر نمو في استهلاك الطاقة حيث وصل معدل النمو السنوي في الصين إلى 1.3 في المئة، وفي الهند 5.4 في المئة. وتُظهر أرقام استثمارات الطاقة النظيفة أن 2017 شهدت زيادةً بمقدار 3 في المئة عن السنة التي سبقتها و7 في المئة مقارنة بأرقام 2015.
 
ويتوقع أن ينمو إنتاج الطاقة من المصادر المتجددة بمقدار 36 في المئة خلال الفترة بين 2015 و2021 ما يجعلها أسرع مصادر توليد الكهرباء العالمية نمواً، وهذا يعني أن توليد الكهرباء سيتضاعف ثلاث مرات من الألواح الكهرضوئية كما سيتضاعف مرتين من توربينات الرياح على البر.
 
 
ينمو إنتاج الطاقة من المصادر المتجددة بشكل متسارع
 
المحميات الطبيعية
وفقاً لمبادرة "المراقبة العالمية للغابات" التابعة لمؤسسة الموارد العالمية، خسر العالم 8.4 في المئة من غاباته بين 2001 و2017. وفي المقابل، تمكّن العالم من استرداد نحو ثلث الغابات المفقودة من خلال إعادة زراعة الأشجار لتكون الخسارة الصافية خلال هذه الفترة في حدود 5 في المئة.
 
وتسبب الأنشطة البشرية بحصول ما بات يُعرف بـ "موجة الانقراض العالمي السادسة للأنواع الحيّة" حيث وثّقت دراسة لباحثين من جامعة ستانفورد انخفاضاً حاداً في أعداد الحشرات واللافقاريات وصل مقداره إلى 45 في المئة على مدى العقود الأربعة الماضية.
 
وفي المقابل، نجحت الحركة البيئية في دفع السلطات لزيادة أعداد المحميات الطبيعية حول العالم فارتفع عددها من 9214 محمية في 1962 إلى أكثر من 200 ألف محمية حالياً. وأصبحت المنتزهات الوطنية والمناطق المحمية الأخرى تغطي 15 في المئة من مساحة اليابسة و10 في المئة من مساحة المياه الإقليمية، علماً أن 80 في المئة من هذا المساحات لم تحصل بعد على صفة الحماية التامة.
 
 
هناك أكثر من 200 ألف محمية طبيعية حول العالم حالياً
 
الصحة العالمية
عالمياً، كان متوسط العمر المتوقع للطفل الذي ولد في 1955 هو 48 سنة، وارتفع هذا المتوسط إلى 66 سنة في 2000، ويُقدّر له أن يبلغ 73 سنة بحول 2025. ويرتبط هذا الارتفاع بتحسن ظروف المعيشة بشكل عام، والتقدم المنجز في العلوم الطبية، وارتفاع الوعي حول المخاطر الصحية.
 
ويتصل تحسن الصحة العالمية بتوفير الظروف البيئية المناسبة بما فيها الحصول على الكهرباء، والوصول إلى المياه الآمنة والصرف الصحي، والحدّ من العوامل المسببة لانتشار الملاريا والسل. وكان لاستخدام اللقاحات دور هام في خفض أعداد الوفيات بين الأطفال حيث ارتفعت نسبة الأطفال، ممن تلقوا الجرعة الثالثة من اللقاح الثلاثي (الخناق والسعال الديكي والكزاز)، من 21 في المئة في 1980 إلى 85 في المئة في 2017.
 
 
حقق التعاون الدولي في مجال الصحة العامة نجاحات لافتة
 
التعليم والبحث العلمي
اعتباراً من سنة 1800، قفز معدل معرفة القراءة والكتابة بين سكان العالم من حوالي 10 في المئة إلى 85 في المئة، ومما يؤسف له هو أن ثلثي السكان الأميين في العالم هم من النساء. وفي مجال تعليم الفتيات، ارتفع عدد الملتحقات بالمدارس الابتدائية من 65 في المئة في 1970 إلى 90 في المئة في 2015. وتقدّر اليونسكو أنه في حال حصلت جميع الفتيات على تعليم ثانوي فإن عدد وفيات الأطفال سينخفض إلى النصف.
 
وعلى مستوى الأبحاث العلمية، ارتفع عدد المقالات العلمية المنشورة سنوياً من 119 مقالة في سنة 1664 إلى أكثر من 2.5 مليون مقالة في سنة 2016. ويستمر الإنتاج العلمي العالمي في التضاعف بمعدل مرة واحدة كل 9 سنوات.
 
ويشهد العالم سنة بعد سنة مزيداً من التشبيك والتقارب الرقمي بفضل وسائل الاتصال الحديثة وتحسن معدلات النفاذ إلى الإنترنت. فخلال الفترة بين 1995 و2018 ارتفع عدد مستخدمي الإنترنت من 0.4 في المئة إلى 55 في المئة من تعداد السكان العالمي.
 
 
يتضاعف الإنتاج العلمي العالمي مرة كل تسع سنوات
 
ثقب الأوزون
بعد مرور ثلاثة عقود على بروتوكول مونتريال، تبدي طبقة الأوزون فوق القطب الجنوبي علامات على التعافي. وكانت بلدان العالم انضمت إلى البروتوكول الذي وُقّع في سنة 1987 للتخلص تدريجياً من المواد المستنفذة للأوزون، لاسيما المبردات الكيميائية مثل الكلوروفلوروكربون.
 
وسيتطلب تعافي طبقة الأوزون بشكل تام عدة عقود، فالمواد المستنفذة ذات عمر يتراوح بين 50 و100 سنة، لذلك تبقى في الغلاف الجوي لفترة طويلة. كما أن المركبات الكلوروفلوركربونية هي غازات مسببة للاحتباس الحراري، قوية، يزيد مكافئها الكربوني عن 4000 ضعف، وتشير التقديرات إلى أن حظر هذه المركّبات والمواد الكيميائية الأخرى المستنفدة للأوزون قد أرجأت الاحترار العالمي بمقدار عقد من الزمن.
 
ماذا بعد؟ ينظر المجتمع العالمي إلى هدف جديد: الهيدروفلوروكربون. لا تستنزف هذه المركّبات الأوزون، لذلك تستخدم الآن على نطاق واسع كمبرّدات في الثلاجات ومكيفات الهواء، لكنها غازات مسببة للاحتباس الحراري، قوية، تحبس الحرارة في الغلاف الجوي. ولحسن الحظ، أعلنت الصين ومجموعة العشرين عن خطط لخفض إنتاج واستخدام هذه المركبات تدريجياً.
 
 
تؤكد الدراسات بدء تعافي طبقة الأوزون بفضل العمل الدولي المشترك
 
 
 
 
 
 

اضف تعليق
*الاسم الكامل  
*التعليق  
CAPTCHA IMAGE
*أدخل الرمز  
   
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
swfw
test
 
test video
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
البيئة العربية 9: التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر - تقرير أفد 2016
 
 
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.