Sunday 28 Nov 2021 |
AE2016
 
KFAS Sukleen-Averda
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
 
 
أمل المشرفية تقرير جديد من المنتدى العربي للبيئة والتنمية: الحفاظ على البيئة يحمي صحة البشر  
آب / أغسطس 2020 / عدد 269
يمكن الوقاية من العديد من الأوبئة والأمراض عن طريق إدارة المخاطر البيئية، مما يجعل معالجة الأسباب البيئية الكامنة مطلباً ملحاً. غير أن العلاقة بين الصحة والبيئة لم تحظَ حتى اليوم بالاهتمام الكافي في البلدان العربية. إستجابة لهذه الحاجة المُلحَّة، يعمل المنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) حالياً على تقريره السنوي الثالث عشر في سلسلة "وضع البيئة العربية" التي أطلقها عام 2008، بعنوان "الصحة والبيئة في البلدان العربية".
 
يأتي التقرير في وقت يواجه العالم جائحة "كورونا"، التي تعود في جزء كبير منها إلى أسباب بيئية. وفي حين تم اختيار موضوع التقرير وبدأ العمل عليه قبل ظهور الفيروس القاتل، إلا أن التطورات الأخيرة دفعت في اتجاه تخصيص جزء كبير منه للعوامل البيئية وراء الفيروسات المستجدة. يهدف التقرير، الذي يُطلَق في المؤتمر السنوي الدولي للمنتدى قبل نهاية السنة، إلى مناقشة العوامل البيئية الرئيسية التي تؤثر على صحة الإنسان في البلدان العربية، واقتراح خطة عمل تؤدي إلى التنفيذ الشامل لبند الصحة للجميع، من ضمن أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر.
 
يتعاون "أفد" في إنتاج تقريره الجديد مع فريق كبير من الباحثين من جامعات ومراكز دراسات عربية، بالاشتراك مع منظمات دولية معنية بالصحة والبيئة. وبين الشركاء الرئيسيين كلية العلوم الصحية في الجامعة الأميركية في بيروت والمركز الإقليمي لصحة البيئة التابع لمنظمة الصحة العالمية وباحثون من جامعة الخليج العربي في البحرين وجامعة القاهرة وجامعة الإسكندرية في مصر. ويتطرق التقرير في فصوله الثمانية إلى االعلاقة بين الصحة والمياه والهواء والنفايات وتغيُّر المناخ وتلوُّث المحيطات.
 
ومن بين المؤلفين الرئيسيين للتقرير الدكتورة ريما حبيب، رئيسة قسم الصحة البيئية في كلية العلوم الصحية في الجامعة الأميركية في بيروت، والدكتور عمرو السماك، أستاذ الجيولوجيا البحرية في كلية العلوم في جامعة الإسكندرية، والدكتور أحمد جابر، مدير عام "كيمونيكس" للدراسات البيئية وأستاذ الهندسة الكيميائية في جامعة القاهرة، والدكتورة رندة حمادة، نائبة العميد للدراسات العليا والبحث العلمي في كلية الطب في جامعة الخليج العربي، والدكتور باسل اليوسفي، مدير المركز الإقليمي البيئي لمنظمة الصحة العالمية.
 
وتكشف مسودات التقرير أنه، قبل أن تضرب جائحة "كورونا"، شهد العالم انخفاضاً في الأمراض المُعدية، في مقابل إرتفاع هائل في الأمراض الناجمة عن الظروف البيئية السيئة. وقدّرت منظمة الصحة العالمية أن التدهور البيئي كان مسؤولاً عن 420 ألف حالة وفاة مبكرة في المنطقة العربية وحدها، وهو ما يمثّل 20 في المائة من مجمل الوفيات. وتشمل الأمراض الرئيسية الناجمة من مسببات بيئية في البلدان العربية أمراض القلب والأوعية الدموية والإسهال والتهابات الجهاز التنفسي وبعض أنواع السرطان. أما العوامل الرئيسية المحرّكة للمخاطر البيئية لهذه المجموعات من الأمراض فهي تلوُّث الهواء الخارجي والداخلي وصعوبة الحصول على المياه النظيفة والتعرض للنفايات والمواد الكيميائية الضارة والمبيدات الزراعية. وتمثّل الزراعة المكثَّفة التي تتطلب إزالة الغابات، والانتاج الحيواني على نطاق واسع في مزارع كبيرة، وغزو النشاطات الإنسانية للمناطق الطبيعية، أبرز العوامل المؤدية إلى انتشار الفيروسات، خاصة تلك التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان. ويحلل التقرير الآثار المتوقعة لفيروس "كورونا" المستجد على الأوضاع الصحية في العالم العربي خلال السنوات المقبلة.
 
ويؤكد مؤلفو التقرير أن التأثير البيئي على صحة الإنسان سيكتسب أهمية أكبر في المستقبل. وتشير التقديرات إلى أنه بحلول سنة 2050 سيعيش 68 في المائة (نحو 650 مليون شخص) من السكان العرب في المناطق الحضرية، التي تتميز غالباً بحركة نقل كثيفة وهواء ملوث ومساكن عشوائية، إلى جانب محدودية في الوصول إلى خدمات المياه والصرف الصحي. وستؤدي القضايا الناشئة، خاصة تغيُّر المناخ وفقدان التنوع البيولوجي، إلى تفاقم تأثير العوامل البيئية على صحة الإنسان.
 
وللمرة الأولى منذ انطلاق مؤتمرات "أفد"، سيتم إطلاق التقرير ومناقشته افتراضياً عبر شبكة الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، في المؤتمر السنوي الدولي الثالث عشر في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، الذي يعقد بالتعاون مع الجامعة الأميركية في بيروت، وهو يجمع بين الحضور الشخصي لمتحدثين ومشاركين في مجموعات صغيرة، والتواصل عن بُعد. يُشار إلى أن التقارير والمؤتمرات السنوية السابقة لـ "أفد" ناقشت التحديات الرئيسية التي تواجه المنطقة العربية في مجال البيئة والتنمية المستدامة، بما في ذلك تغيُّر المناخ والطاقة والمياه والأمن الغذائي والبصمة البيئية والاقتصاد الأخضر وتمويل التنمية المستدامة والتربية البيئية.
 
 
 
 
 
 

اضف تعليق
*الاسم الكامل  
*التعليق  
CAPTCHA IMAGE
*أدخل الرمز  
   
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
swfw
test
 
test video
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
البيئة العربية 9: التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر - تقرير أفد 2016
 
 
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.