Tuesday 16 Apr 2024 |
AFED2022
 
AFEDAnnualReports
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
 
أخبار البيئة
 
2023 / 4 / 13 هيئة البيئة–أبوظبي تنجح بإنقاذ وإعادة تأهيل عجل بقرة البحر "ملقوط"
نجحت هيئة البيئة–أبوظبي بإنقاذ وإعادة تأهيل عجل ذكر صغير لبقرة بحر والذي عُثر عليه في حزيران (يونيو) 2019 خلال عمليات المسح والتقييم الدورية التي يقوم بها مراقبو الهيئة في محمية مروح البحرية للمحيط الحيوي. ووُجد العجل وحيداً بدون أمه وبعيداً عن أي قطيع، وذلك بعد أيام قليلة من الرياح الشديدة، والتي ربما تكون السبب المحتمل لانفصال العجل عن أمه والمجموعة، أو قد تكون نتيجة للاضطرابات التي شهدتها مياه البحر. وتم تسمية العجل "ملقوط" تعبيراً عن حالة هذا العجل الذي تم التقاطه ولا يُعرف له صاحب.
 
قام فريق الأنواع البحرية المتخصص التابع لهيئة البيئة-أبوظبي بتقييم صحة "ملقوط"، بدعم من خبراء أبقار البحر في المكتب الإقليمي لمعاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة من الحيوانات الفطرية في أبوظبي. ونظراً لوزنه وحالته غير المستقرة، أكّد فريق الهيئة أن "ملقوط" كان يعاني من الجفاف وسوء التغذية ويحتاج إلى رعاية بيطرية متخصصة، لذا تم نقله إلى منشأة مختصة في أبوظبي، يعمل فيها أطباء بيطريون مؤهلون، حيث تمكنت الهيئة من التواصل مع عدد من الخبراء المختصين الموجودين في الإمارات والتابعين لشركة مستشاري حدائق الحيوان العالمية Worldwide Zoo Consultants (WZC) لتقديم الاستشارات البيطرية والرعاية المستمرة المتخصصة في تربية الحيوانات. ونصح المتخصصون بالاحتفاظ بالعجل "ملقوط" في الأسر وذلك بسبب ظروفه الصحية وتوفر الموارد المناسبة التي تضمن مستويات عالية من الرعاية.
 
وتُعتبر عملية الإنقاذ وإعادة التأهيل الناجحة فريدة من نوعها ومن أندر الحالات على مستوى العالم. ونجحت الهيئة في تقديم الرعاية لـ"ملقوط" مستعينةً بالخبرة الواسعة التي تمتلكها والممتدة إلى أكثر من 25 عاماً، والتي تضمنت إجراء العديد من البحوث والدراسات العلمية لحماية أبقار البحر والمحافظة على الموائل والأنواع البحرية. وتعتمد أبقار البحر بشكل كبير على أمهاتها في أول 18 شهر من حياتها، إلا أن الهيئة تمكنت من توفير أفضل بيئة لـ"ملقوط" للبقاء على قيد الحياة والحصول على رعاية جيدة.
 
ولإعادة تأهيل "ملقوط"، تم توفير رعاية بيطرية مستمرة على مدار 24 ساعة وتم تزويده بالدعم اللازم حتى تم فطامه تدريجياً وتدريبه على أكل الأعشاب البحرية. وللمحافظة على نوعية حياة جيدة بعد تلك الفترة الأولية، احتاج "ملقوط" إلى رعاية خاصة من الأطباء البيطريين المؤهلين، بما فيها توفير مرافق مناسبة لاستيعاب نموه وزيادة حجمه، ولحمايته من الأحوال الجوية المتقلبة ومن الضوضاء الصاخبة.
 
ووفرت هيئة البيئة-أبوظبي وفريق الخبراء بيئة محفزة بمساحة مناسبة لـ"ملقوط" للتعرُّف على أنماط السلوك الطبيعي، مع ضمان نموه على المدى الطويل. وقدم فريق الأطباء البيطريين ذوي الخبرة تركيبة خاصة من الغذاء لمعالجة الجفاف وسوء التغذية. ومنذ ذلك الحين، زاد طول "ملقوط" من 60 سم إلى ما يقرب من مترين، وصُنّف على أنه بقرة بحر صحية وسليمة.
 
وفقاً للمعلومات الصادرة عن سكرتارية مذكرة التفاهم بشأن أبقار البحر والمحاولات السابقة حول العالم، لم يتم إطلاق أي بقرة بحر تم تربيتها في الأسر بنجاح مرة أخرى في بيئتها الطبيعية حتى الآن. علماً بأن "ملقوط" يفتقر إلى غريزة البقاء الطبيعية المكتسبة في المراحل الأولى من حياة أبقار البحر - وبهدف التخفيف من أي مخاطر أخرى - قررت الهيئة عدم إطلاقه إلى البحر في الوقت الحالي. وكونه من أبقار البحر الصغيرة وعاش في بيئة خاضعة للرقابة، يتمتع "ملقوط" بمناعة أقل من الطبيعي، وقد تكيّف مع تلقي الرعاية من قبل المختصّين، الأمر الذي يعيق قدرته على التفاعل مع الأنواع الأخرى، وإمكانية تفادي الحيوانات المفترسة.
 
وكون أن عملية إعادة تأهيله تمّت بنجاح، فإن أفضل خيار لـ"ملقوط" هو مواصلة حياته تحت إشراف ورعاية بشرية متسقة. وتعتبر قصة بقائه على قيد الحياة دليلاً على جودة رعاية الأنواع المتوفرة في أبوظبي. والهيئة وشركاؤها مجهزون بشكل جيد لرعاية "ملقوط"، كما سيتمكن فريق من الأطباء البيطريين وخبراء أبقار البحر من متابعة حالته بشكل مستمر.
 
تجدر الإشارة إلى أنه مع وجود ما يقرب من 3000 بقرة بحر تنتشر في المياه الإقليمية لأبوظبي، وتتواجد في الغالب في المياه المحيطة بجزيرة بوطينة التي تشكّل جزءاً من محمية مروح للمحيط الحيوي ومحمية الياسات البحرية، تعتبر هيئة البيئة-أبوظبي المسؤولة عن توفير الحماية لثاني أكبر تجمع لأبقار البحر في العالم بعد أوستراليا. لذا، تبذل الهيئة كل ما في وسعها لضمان المحافظة على أعداد أبقار البحر، مما يقلل من المخاطر التي تهددها، ويحدّ من حالات النفوق، وذلك بفضل فريق عملها المتخصص، الذي يضم خبراء وباحثين على دراية جيدة بعادات وسلوك أبقار البحر.
 
 
 
 
 

اضف تعليق
*الاسم الكامل  
*التعليق  
CAPTCHA IMAGE
*أدخل الرمز  
   
2013 / 12 / 18 مدينة ملاه في مفاعل نووي
2022 / 1 / 14 ارتفاع قياسي بدرجة حرارة المحيطات
2021 / 7 / 16 خطة أممية جديدة لإنهاء التدمير البيئي والمحافظة على الطبيعة حتى عام 2030
2016 / 8 / 10 دقيقة صمت في ناغازاكي حداداً على ضحايا القنبلة الذرية قبل 71 عاماً
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
البيئة والتنمية
 
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
البيئة العربية 9: التنمية المستدامة - تقرير أفد 2016
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.