(رويترز) - قال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي، يوم الأربعاء، إن محطات حرق النفايات في أوروبا ستُجبر على دفع رسوم مقابل انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون الناتجة عنها، وذلك بموجب خطط الاتحاد الأوروبي لإضافة هذا القطاع إلى نظام تداول الانبعاثات التابع له.
وقد لاقت هذه الخطط، التي تهدف إلى تحفيز إعادة استخدام المواد والحدّ من النفايات ودفع المشغّلين إلى الاستثمار في تقنيات احتجاز الانبعاثات، معارضة شديدة من القطاع، الذي يرى أنها ستُلحق ضرراً غير عادل بأصحاب المحارق بدلاً من الشركات المنتجة للبلاستيك غير القابل لإعادة التدوير.
وتأتي هذه المقترحات ضمن مساعي المفوضية الأوروبية لمراجعة سياسة المناخ الرئيسية للاتحاد الأوروبي. إذ يتعيّن على الصناعات المشمولة بسياسة نظام تداول الانبعاثات التابع للاتحاد شراء تصاريح عند انبعاث ثاني أوكسيد الكربون، وهو نظام يُحفّز مالياً على خفض الانبعاثات إلى أدنى حدٍ ممكن.
وستقترح المفوضية إضافة حرق النفايات إلى نظام تداول الانبعاثات، لكنها لا تزال تُناقش التوقيت داخلياً، وفقاً لثلاثة مسؤولين في الاتحاد الأوروبي تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لأن الخطط لم تُعتمد نهائياً بعد.
وقال أحد المسؤولين: "نعلم أن هذا الأمر لا يحظى بتأييدٍ عام في أوروبا، لذا نبحث في كيفية تطبيقه تدريجياً".
وأضاف مسؤول آخر أن المفوضية تدرس عام 2031 كموعدٍ محتمل للبدء، لكن هذا الأمر لا يزال قيد النقاش.
هذا وتحرق المحطات كمياتٍ هائلة من النفايات المنزلية أو الصناعية في درجات حرارةٍ عالية جداً، مما يقلل حجمها بشكلٍ كبير ويولد حرارةً تستخدمها العديد من المحطات لإنتاج الكهرباء.
وقد نددت محطات معالجة النفايات - التي تُدير العديد منها حكومات محلية - بتكاليف ثاني أوكسيد الكربون المُخطط لها.
وتُقدّر شركة ڤيوليا الفرنسية للطاقة، التي تُدير أكثر من 90 محطة لتحويل النفايات إلى طاقة حول العالم، أن إضافة هذه المحطات إلى نظام الاتحاد الأوروبي لتجارة الانبعاثات سيرفع تكاليف تشغيل البلديات بمقدار 3.8 بليون يورو (4.3 بليون دولار).
وقالت كونستانس مايارد، مسؤولة السياسات في ڤيوليا، إن البلديات "لا تملك أي سيطرة على المواد الداخلة إلى منشآتها" وعليها معالجة النفايات بغض النظر عن إمكانية انبعاث ثاني أوكسيد الكربون منها. وأضافت: "إنها خدمة عامة".
وقال المسؤولون إن مقترح الاتحاد الأوروبي سيتضمن أيضاً نظاماً لمراقبة انبعاثات مدافن النفايات، وذلك لضمان أن تُسهم هذه السياسة في زيادة إعادة التدوير، بدلاً من تحويل المزيد من النفايات إلى المدافن.