دبي، الإمارات العربية المتحدة – 5 حزيران (يونيو) 2026: نظّم المركز الدولي للزراعة الملحية "إكبا" فعالية «يوم حصاد الدخن» بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، في خطوة ميدانية تستكمل زخم إطلاق المبادرة الزراعية الوطنية لتبني المحاصيل الذكية مناخياً في الإمارات، التي أطلقتها وزارة التغيُّر المناخي والبيئة بالتعاون مع إكبا خلال المؤتمر والمعرض الإماراتي للزراعة 2026. وسلّطت الفعالية الضوء على أهمية الدخن بوصفه أحد المحاصيل القادرة على التكيُّف مع التحديات المناخية، ودوره في دعم الزراعة المستدامة وتعزيز الأمن الغذائي.
وتأتي الفعالية في إطار جهود إكبا لترجمة البحث العلمي إلى تطبيقات عملية في الحقول، من خلال إبراز قيمة المحاصيل التي تتحمّل الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة والملوحة، وتحتاج إلى كميات أقل من المياه مقارنة بالمحاصيل التقليدية، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد ويدعم خيارات إنتاج الغذاء والأعلاف في البيئات الجافة والمالحة.
وشهدت الفعالية برنامجاً تضمن عرضاً حول أهداف المبادرة الزراعية الوطنية لتبني المحاصيل الذكية مناخياً في الإمارات، وجلسة تعريفية بأهمية الدخن كمحصول ذكي مناخياً وذي قيمة غذائية عالية، إلى جانب استعراض جهود إكبا البحثية والميدانية في هذا المجال، وزيارة ميدانية شملت نشاطاً مباشراً لحصاد الدخن.
ويُعد الدخن من المحاصيل الاستراتيجية التي تركز عليها المبادرة، نظراً لقدرته العالية على التكيُّف مع الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة والملوحة، إضافة إلى احتياجه لكميات أقل من المياه مقارنة بالمحاصيل التقليدية. كما يتميّز بقيمته الغذائية العالية، إذ يحتوي على نحو 7 إلى 12 في المئة من البروتين، ويُعدّ مصدراً للحديد والزنك والألياف والمغنيزيوم ومضادات الأكسدة الأساسية، مما يعزز أهميته في دعم الأمن الغذائي والتغذية والزراعة المستدامة.
كما عبّر المزارعون عن تقديرهم لأهمية رؤية الدخن في الحقل، مؤكدين أن هذه التجربة العملية تساعدهم على فهم إمكانات هذا المحصول في تحمل الحرارة وندرة المياه والملوحة، وتعزز الصلة بين البحث العلمي واحتياجات المزارعين على أرض الواقع.
كما شهدت الفعالية عرض النموذج الأولي «صمود»، الذي يقدّم تصوراً عملياً لإمكانات المحاصيل الذكية مناخياً في تطوير خيارات غذائية مستدامة. وتعرّف الحضور إلى ثلاثة نماذج غذائية أولية قائمة على الدخن، شملت حليب الدخن، ومافن الدخن، وكوكيز الدخن، كما أتيحت لهم فرصة تذوقها والتعرف إلى قيمتها الغذائية وإمكانات تطويرها مستقبلاً. ويعكس هذا النموذج نهج إكبا في ربط البحث العلمي بالتطبيق العملي، وإبراز الدور الذي يمكن أن تؤديه المحاصيل القادرة على التكيُّف مع التحديات المناخية في دعم الأمن الغذائي والتغذية والزراعة المستدامة في البيئات الجافة والمالحة.
ومن خلال هذه الفعالية، يواصل إكبا ترسيخ دوره كشريك علمي وفني في دعم تبني المحاصيل الذكية مناخياً، وتطوير حلول زراعية مستدامة للبيئات الجافة والمالحة، والمساهمة في بناء نظم غذائية أكثر قدرة على الصمود في الإمارات والمنطقة.