أبوظبي، 22 نيسان (إبريل) 2026: كشفت هيئة البيئة–أبوظبي عن نتائج استطلاع رأي لأفراد المجتمع عن سياسة المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة في الإمارة، والتي أطلقتها الهيئة في عام 2020 كخطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاستدامة البيئية، والحدّ من الآثار السلبية للاستهلاك المفرط للمواد البلاستيكية.
وتُعدّ هذه السياسة إحدى المبادرات الريادية التي انطلقت من الإمارة لتحدث أثراً إيجابياً على مستوى الإمارات، حيث شكّلت نموذجاً رائداً، وأسهمت في دفع مسار حظر المنتجات البلاستيكية، وتنظيم استهلاكها على المستوى الاتحادي.
وكشفت الهيئة عن تحقيق نتائج بارزة منذ إطلاق السياسة، ومنها تجنّب استخدام أكثر من 470 مليون كيس بلاستيكي مخصص للاستخدام مرة واحدة، وتسجيل انخفاض في عدد الأكياس تصل نسبته إلى 95 في المئة في منافذ البيع الرئيسية، وجمع نحو 267 مليون قنينة بلاستيكية من المنازل، وعبر أكثر من 170 آلة استرداد ذكية منتشرة في أبرز المواقع الحيوية في الإمارة. وأسهمت هذه الجهود مجتمعةً في تجنّب رمي 7,386 طناً من البلاستيك إجمالاً في مكبات النفايات، أو تحويله إلى منشآت إعادة التدوير، حيث تُقدَّر الانبعاثات التي تم تجنّبها بما يعادل انبعاثات 185,000 سيارة تعمل بالوقود التقليدي لمدة عام.
واستمراراً لهذا النهج، وانسجاماً مع التوجّه الوطني نحو حظر هذا النوع من المواد، والذي بدأ تطبيقه مطلع عام 2026، وفي إطار تطوير عمل الهيئة في مجال تنظيم تداول المنتجات المستخدمة لمرة واحدة، أظهر الاستطلاع الذي أجرته الهيئة بمشاركة أكثر من 5,000 شخص من 126 جنسية، ارتفاعاً لافتاً في مستوى الوعي المجتمعي بالأثر البيئي السلبي للمواد البلاستيكية، حيث أفاد 96 في المئة من المشاركين بإدراكهم للمخاطر التي تُحدِثها في البيئة. وأشار 96 في المئة من المشاركين أيضاً إلى التزامهم الشخصي بالحدّ من استخدام المنتجات البلاستيكية من خلال تبنّي ممارسات يومية بسيطة ومستدامة، ما يعكس تحوُّلاً إيجابياً في سلوك المجتمع نحو اتباع أنماط استهلاك أكثر مسؤولية ومراعاة للبيئة.
ولم يقتصر هذا التحوُّل على الجانب البيئي فحسب، بل امتد ليشمل البعد الصحي، حيث أكد 95 في المئة من المشاركين وعيهم بالمخاطر الصحية المرتبطة باستخدام المنتجات البلاستيكية، ما يعزز التوجه نحو تبنّي خيارات استهلاكية أكثر أماناً واستدامة. وأشاد المشاركون بوضوح الرسائل التوعوية التي أطلقتها الهيئة، حيث عبّر 89 في المئة منهم عن رضاهم عن الحملات التوعوية ومدى فعاليتها في رفع مستوى الوعي العام.
وعلى المستوى الاقتصادي ومستوى الحوكمة، أظهر الاستطلاع دعماً مجتمعياً واضحاً للبدائل البيئية، حيث اعتبر 89 في المئة من المشاركين أن أسعار الأكياس البديلة مناسبة، وأكد 88 في المئة منهم تأييدهم لتوجيه عوائد الرسوم على الأكياس للإسهام في دعم مشاريع حماية البيئة، ما يعكس ترابطاً إيجابياً بين الاستدامة والوعي المالي. وأشار 95 في المئة من المشاركين إلى فعالية الإجراءات والقوانين الحالية، مؤكدين ثقتهم في قرارات الهيئة ومصداقية السياسات المعتمدة.
وتأتي هذه النتائج لتعزز الجهود الوطنية الجارية، وفي مقدمتها قرار الحكومة الاتحادية بحظر المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة، والذي يجسد التزام الدولة بالاستدامة وحماية البيئة من آثار الاستخدام المفرط للبلاستيك. وتمثّل مخرجات الاستطلاع مؤشراً إيجابياً على تجاوب المجتمع مع هذا القرار، واتّباع سلوكيات استهلاكية تتوافق مع الأهداف الوطنية الرامية إلى الحدّ من التلوث البلاستيكي.
وأعرب 93 في المئة من المشاركين عن رضاهم العام عن الاستطلاع، فيما أكّدت الهيئة أن نتائج الاستطلاع تعكس التزام المجتمع بأهداف حظر المنتجات البلاستيكية على المستوى الاتحادي، وتسهم في ترسيخ ثقافة الاستهلاك المسؤول لدى مختلف فئات المجتمع، وتعزيز ريادة أبوظبي ضمن جهود الدولة للحدّ من استخدام المواد البلاستيكية وحماية البيئة، بما يضمن مستقبلاً أكثر استدامة للأجيال القادمة.