أبوظبي، 9 آذار (مارس) 2026: وقّعت هيئة البيئة-أبوظبي وشركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» اتفاقية رعاية تنضم بموجبها «طاقة» إلى برنامج الشراكة الخاص بمبادرة القرم–أبوظبي، وتصبح الراعي الرئيسي والحصري لمبادرتين بيئيتين رائدتين لمدة عامين.
تركّز المبادرة الأولى على تنفيذ برنامج «الرصد الآلي للتنوُّع البيولوجي في موائل أشجار القرم»، الذي يمثّل نقلة نوعية في منهجيات مراقبة النظم البيئية الساحلية. ويعتمد البرنامج على تطوير نظام مبتكر يُعدّ الأول من نوعه في منطقة الخليج العربي، يجمع بين تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتكنولوجيا الحديثة، وأدوات الرصد البيئي المتقدم، والعلوم المجتمعية لدراسة التنوُّع البيولوجي لأشجار القرم في النظم البيئية الطبيعية والمعاد تأهيلها.
ويهدف البرنامج إلى دراسة وتحليل التنوُّع البيولوجي في النظم البيئية الطبيعية لموائل أشجار القرم، مع التركيز على الأنواع الحيوية -مثل الأسماك وسرطان البحر- التي تشكّل مؤشرات لصحة هذه النظم واستقرارها، وقياس مدى نجاح عمليات إعادة تأهيل الموائل. ويسهم البرنامج في توفير بيانات دقيقة وفورية تعزز من فعالية جهود الحماية والتخطيط البيئي، وتدعم اتخاذ قرارات مبنية على المعرفة لضمان استدامة النظم البيئية الساحلية في أبوظبي.
ورعت «طاقة» مهرجان إطلاق السلاحف البحرية لعام 2025، الذي نظمته الهيئة ويعدّ أحد أهم الفعاليات البيئية في الدولة، ويهدف إلى تسليط الضوء على أهمية الحفاظ على الأنواع البحرية، من خلال إعادة إطلاق السلاحف البحرية التي تم إنقاذها وتأهيلها إلى موائلها الطبيعية، وإبراز الجهود التي تبذلها الهيئة وشركاؤها في مجال صون الأنواع البحرية.
وتجتمع تحت مظلة مبادرة القرم-أبوظبي، التي أُطلقت عام 2022، كافة المشاريع والبرامج التي تعنى بالمحافظة على النظم الإيكولوجية الساحلية والحلول القائمة على الطبيعة في أبوظبي، كما توفّر منصة للتعاون الإقليمي والدولي، إضافة إلى تشجيع إقامة الشراكات اللازمة بين القطاعين العام والخاص، حيث بلغ إجمالي عدد شركاء مبادرة القرم–أبوظبي منذ انطاقها حتى الآن 8 شركاء دوليين و15 شريكاً محلياً.