Wednesday 18 May 2022 |
AE2022
 
KFAS Sukleen-Averda
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
 
مقالات
 
محمد التفراوتي (ميونيخ) معرض IFAT 2008 في ميونيخ  
حزيران (يونيو) 2008 / عدد 123
 جسَّد معرضIFAT 2008  للتكنولوجيات والخدمات في مجالات المياه والصرف الصحي والنفايات وإعادة التدوير تمازج الجانب النظري مع الواقع العملي. وذلك من خلال التقاء الصناعة بالمستثمرين، والمزاوجة بين التطبيق العملي والبحث العلمي، وتناغم الدوائر العلمية مع أصحاب القرار.
أتاحت أجنحة المعرض، الذي أقيم في مدينة ميونيخ الألمانية من 5 الى 9 أيار (مايو)، جولة علمية ممتعة تميزت بتنوع عالمي: تصاميم أولية لحلول وتكنولوجيات بيئية، آلات ومعدات متطورة لصناعات المياه والصرف الصحي والنفايات، وابتكارات جديدة لحماية السواحل والوقاية من الفيضانات. وعرضت أجهزة لمواجهة الكوارث وحالات الطوارئ، وتقنيات لانتاج الطاقة من النفايات عبر وحدات الغاز الحيوي (بيوغاز)، وأخرى لتهيئة الغاز والانتفاع منه ومعالجة بقايا التخمر وتداول المواد العضوية.
وتضمنت أروقة المعرض مخططات وبرامج تهدف الى الملاءمة مع الظروف التشريعية والنوعية للدول ومع الظروف المناخية الخاصة.
 
ادارة الكوارث وأيام دولية
أفاد أحد العارضين أن مياه الفيضانات في أوروبا منذ عام 1998 تسببت في خسارة اقتصادية بلغت نحو بليوني يورو على أقل تقدير، وتخطط أوروبا الآن لوضع قواعد توجيهية ملزمة بغرض الحد من الخسائر في المستقبل. وقال حسن شواوطة، من الهيئة الألمانية للتعاون التقني GTZ في المغرب، ان الدول الفردية بدأت في تخطيط أو تنفيذ الكثير من إجراءات الحماية، ويتوقع الاقتصاديون تصاعداً كبيراً بالاستثمارات المرصودة لهذه المجالات الاحترازية والوقائية.
قضايا نوعية وتكنولوجيات رائدة تفننت صالات العرض في بسط مستجداتها، من قبيل الأساليب الميكانيكية والكيميائية والفيزيائية والبيولوجية لمعالجة مياه الصرف، وأنظمة توزيع المياه، وتقنيات التخلص من النفايات وجمعها ونقلها وإعادة تدويرها. وعرضت مؤسسات مختلفة خدمات تنظيف الطرق في الشتاء، وأعمال استصلاح مكبات النفايات من تهيئة التربة ومراقبة المياه الجوفية وتنظيفها، وتنقية غازات العوادم، ودور المستهلك في النظافة.
وعقدت على هامش المعرض محاضرات وندوات، قدم خلالها عارضون وجمعيات ومؤسسات مناقشات عامة وعروضاً توضيحية لامست المنتجات والاتجاهات العامة والدراسات التحليلية للسوق وتكنولوجيات ابتكارية معاصرة وأحدث مشاريع التطوير ونتائج البحث العلمي.
ونظمت فعاليات خاصة حول دول معينة، كيوم الصين ويوم الهند، بالتعاون مع وزارة الدولة البافارية لشؤون البيئة والصحة وحماية المستهلك، من خلال تكنولوجيات تتناسب مع الظروف الخاصة في الصين والهند. وخصصت فعالية لليابان في إطار تبادل ثنائي للتكنولوجيات البيئية مع ألمانيا. أما يوم أوروبا الوسطى وأوروبا الشرقية مع شركاء ذوي كفاءة تخصصية في مجالات البحث العلمي والتطوير، فتناول إمكانات تمويل مشاريع في دول الاتحاد الأوروبي الجديدة. وتمت دراسة مشروعات بيئية راهنة ورؤى تطوير منظورية ضمن فعالية خاصة لروسيا.
واشتمل المعرض على ندوات علمية وورش عمل، من قبيل ''الندوة الأوروبية العالمية الرابعة عشرة للمياه ومياه الصرف والنفايات''، والمؤتمر المشترك التخصصي ''تحديات القرن الحادي والعشرين بشأن اقتصاديات مياه مستديمة وطويلة الأمد''. فعالج خبراء دوليون الارتباط بالواقع العملي لمواجهة عواقب تغير المناخ على اقتصاديات المياه، وتناولوا التكنولوجيات الجديدة والتعامل الفعال مع الطاقة والتمويل والتغير الديموغرافي والتشريع والأنظمة.
 
حضور مغربي
توزع وفد المغرب في معرض "ايفات 2008" وفق ثلاث لجان تخصصية: لجنة النفايات البلدية، ولجنة النفايات الخطرة، ولجنة المياه. واستفاد أعضاؤه من زيارات ميدانية الى مرافق التدبير البيئي. فزار أعضاء لجنة النفايات البلدية بعض مراكز التخلص من النفايات حيث وقفوا على آخر المستجدات والتجارب النموذجية. وزارت لجنة النفايات الخطرة أحد المستشفيات كنموذج للوقوف على السبل التقنية والبيئية لتدبير النفايات الطبية والتخلص الآمن منها وتخزينها ومعالجتها فيزيائياً وكيميائياً.
أما اللجنة الخاصة بقطاع المياه فقد استفادت من برنامج مكثف اشتمل على زيارات ميدانية لشركات عاملة في مجال التدبير المائي، كشركة SEBA التي أجاب مسؤولوها عن الأسئلة والاستفسارات في مجال ترشيد المياه والتقنيات والتجارب المتطورة. وتدارس الطرفان المغربي والألماني إمكانية نقل الخبرات والمعطيات في مجال المحافظة على المياه من خلال محطات القياس، والصعوبات الراهنة للعملية، وتهيئة برنامج تدريبي للأطر المغربية المعنية بالقطاع من خلال GTZ.
وزار الوفد المغربي كذلك مواقع لتدبير الموارد المائية، من مرافق لمياه الشرب ومحطة لمعالجة المياه المستعملة، ومحطة تدبير سد نهر فوركن من الفيضانات والتوحل والسيول. واطلع على سبل التسيير الرشيد لهذه المرافق.
وأعرب ممثل GTZ في مراكش ميكشي سيغفريد عن إمكانية نقل الخبرة الألمانية في تدبير الموارد المائية، من خلال تأهيل الأطر المغربية عبر برنامج تدريبي طموح حول اقتصاديات المياه المستديمة. وأشار الى أهمية اطلاع الوفد المغربي الذي زار المعرض على كيفية معالجة مياه الشفة في مدن ألمانية، من التحصيل والمعالجة الى التخزين والتوزيع. فقد استفاد أعضاؤه من العروض النظرية والتطبيقية المبرمجة في المناطق المحمية للموارد المائية في عدة مدن ألمانية، وكيفية ضبط مواقع الحماية ومراقبة الاستعمالات. وهذه كلها ساهمت في تعزيز قدراتهم لتدبير أهم مرفق حيوي على مستوى الموارد الطبيعية.
يذكر أن معرض IFAT الدولي ينظم كل ثلاث سنوات، وقد استقطب هذه السنة 2560 عارضاً من 36 دولة، و120 ألف زائر من 166 دولة. وسينظم المعرض المقبل في شنغهاي في الصين. 
 
 
 
 

اضف تعليق
*الاسم الكامل  
*التعليق  
CAPTCHA IMAGE
*أدخل الرمز  
   
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
البيئة والتنمية
 
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
البيئة العربية 9: التنمية المستدامة - تقرير أفد 2016
 
 
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.