Sunday 28 Nov 2021 |
AE2016
 
KFAS Sukleen-Averda
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
 
 
عجمان ـ «البيئة والتنمية» الاقتصاد الأخضر مسار التنمية  
كانون الثاني - شباط/ يناير-فبراير 2012 / عدد 166-167
من الضروري أن تراعي استراتيجيات التنمية الاقتصادية توفير الأمن الاقتصادي والاجتماعي وحماية البيئة، مع إعادة النظر في السياسات التنموية ذات الانعكاسات السلبية على البيئة. ويجب توجيه الاستثمارات الحكومية والخاصة إلى رفع كفاءة الموارد وإنتاجية الطاقة والمياه وتقليص النفايات والتلوث، وتأمين محركات نمو، وخلق وظائف جديدة. وذلك من خلال البحوث وتطوير التكنولوجيا الخضراء والإدارة المستدامة للأصول المحلية والطبيعية والثقافية.
هذا بعض ما أوصى به ملتقى «الاقتصاد الأخضر مسار التنمية»، الذي نظمته دائرة التنمية الاقتصادية في عجمان، بالتعاون مع المنتدى العربي للبيئة والتنمية، في 22 تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 في مركز الشيخ زايد للمؤتمرات في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا. وذلك برعاية وحضور الشيخ عمار بن حميد النعيمي ولي عهد عجمان رئيس المجلس التنفيذي.
سلط الملتقى الضوء على الاقتصاد الأخضر كبديل أو حل لفشل نماذج التنمية التقليدية، ولمواجهة التحديات المتمثلة في تغير المناخ وأزمة الغذاء والأزمة المالية العالمية، ولتحقيق التنمية المستدامة. وذلك بدمج الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لعملية التنمية. وركز على الفرص والتحديات التي تواجه الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، من خلال تخضير قطاعات الزراعة والمياه والطاقة والصناعة والمدن والعمارة والمواصلات والسياحة وإدارة النفايات.
حضر الملتقى الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط، والشيخ الدكتور ماجد بن سعيد النعيمي رئيس الديوان الأميري، وعبدالله أمين الشرفاء المستشار في الديوان الأميري، وحميد بن بطي المهيري الوكيل المساعد للشؤون التجارية في وزارة الاقتصاد. وشارك فيه نخبة من المتخصصين والمهتمين.
وقال محمود الهاشمي، نائب مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية، في الكلمة الافتتاحية للملتقى، إن دولة الإمارات تمكنت من تحقيق إنجازات كبيرة في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، من خلال الاستراتيجية الوطنية التنموية التي ركزت على استغلال الموارد استغلالاً كفوءاً ورشيداً وتوفير البنية الأساسية اللازمة، وذلك بهدف تنويع مصادر الدخل وتوسيع القاعدة الانتاجية. كما ركزت على تطوير المؤسسات والقيادات الوطنية لتحقيق التنافسية العالمية ووضع اسمها على الخريطة الاقتصادية العالمية.
وأوضح أن الاقتصاد الأخضر يؤدي إلى تحسين مستوى الرفاه الاقتصادي وتعزيز الأنشطة المنخفضة الكربون وتقليل المخاطر البيئية والإجهاد المائي وتخفيف تدهور الأراضي وتحسين الأمن الغذائي. ويمثل التوجه نحو الاقتصاد الأخضر محركاً للنمو الاقتصادي، ويخلق فرص عمل جديدة ومصادر جديدة للدخل، ويحقق معدلات نمو كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي في المدى المتوسط والبعيد، ويزيد من رأس المال الطبيعي المتمثل في الموارد الطبيعية المختلفة بالمحافظة عليها وصيانتها.
وألقى نجيب صعب، الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية، كلمة أشار فيها إلى أن هذا الملتقى هو المحطة الأولى لسلسلة ورش عمل حول التحول إلى الاقتصاد الأخضر في العالم العربي. وذلك متابعة للتقرير الذي أصدره المنتدى بعنوان «الاقتصاد الأخضر في عالم عربي متغير»، وتم عرضه ومناقشته في المؤتمر السنوي الذي عقده المنتدى في بيروت في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي. وقال إن التحول إلى الاقتصاد الأخضر يمكن أن يساعد في نقل العالم العربي إلى اتجاه جديد في التنمية يؤمن الاستدامة وحماية البيئة. وهو يتيح الانتقال من «الاقتصاد الافتراضي» القائم أساساً على المضاربات العقارية والمالية والعمولات إلى «الاقتصاد الحقيقي» القائم على الإنتاج والذي وحده يخلق فرص عمل مستقرة.
 
أوراق العمل
تخللت المؤتمر أربع جلسات. فكان الاقتصاد الأخضر والتنمية الاقتصادية محور الجلسة الأولى التي ترأسها البروفسور محمد الشامي، عميد كلية إدارة الأعمال في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا. وتم خلالها تقديم ثلاث أوراق عمل. الأولى عن مفهوم الاقتصاد الأخضر للدكتور إبراهيم عبدالجليل، مدير برنامج الإدارة البيئية في جامعة الخليج العربي في المنامة. والثانية عن الاقتصاد الأخضر والتنمية في العالم العربي، قدمها نجيب صعب. والثالثة عن الاستثمار في التكنولوجيا الخضراء والطاقة المتجددة، لراشد الظاهري رئيس قسم المشاريع الخاصة في شركة مصدر للطاقة.
أما الجلسة الثانية، التي ترأسها الدكتور قبيس الفهادي المستشار الاقتصادي في ديوان حاكم عجمان، فتناولت الفرص والتحديات في التحول إلى الاقتصاد الأخضر. واشتملت على ورقتين. الأولى عن الزراعة والمياه، قدمها بشار زيتون مدير البرنامج في المنتدى العربي للبيئة والتنمية. والثانية عن الطاقة والصناعة قدمها الدكتور إبراهيم عبدالجليل.
وتضمنت الجلسة الثالثة التي ترأسها الدكتور عبدالله الحسن، الخبير الاقتصادي في دائرة التنمية الاقتصادية في عجمان، ورقة عمل حول المدن والعمارة والمواصلات، قدمها بشار زيتون، وورقة ثانية حول السياحة وإدارة النفايات للدكتور إبراهيم عبدالجليل.
وترأس نجيب صعب الجلسة الرابعة حول سياسات التحول إلى الاقتصاد الأخضر. وهي اشتلمت على دراسة عن سياسات التحول، قدمها صعب والدكتور إبراهيم عبدالجليل وبشار زيتون.
 
توصيات الملتقى
اختتم الملتقى بإصدار توصيات سيتم رفعها إلى الجهات المسؤولة. فدعا إلى إحداث تحول في السياسات نحو إدارة الطلب على المياه بشكل ينظم الحصول عليها ويمنع تلوثها، وترشيد استخدامها من خلال تعرفة عادلة للمياه وزيادة معدلات معالجة المياه المبتذلة وإعادة استعمالها.وطالب بالعمل على تطبيق مقاييس تتعلق بكفاءة الطاقة في الأبنية السكنية والتجارية والمرافق الصناعية ووسائط النقل والأجهزة والمصابيح الكهربائية، مع إعادة النظر في دعم أسعار الكهرباء والمشتقات النفطية والغاز الطبيعي، بشكل يساهم في إدارة الطلب و يعزز الاستثمارات في تكنولوجيات كفاءة الطاقة والطاقة النظيفة والمتجددة.
وأجمع المشاركون على ضرورة الاستثمار في النقل العام الجماعي في المدن، وتبني مقاييس لكفاءة وقود السيارات. وطالبوا بتعزيز إعادة تدوير النفايات وفضلات المحاصيل الغذائية وتحويلها إلى سماد طبيعي وغاز حيوي وطاقة. ودعوا إلى اعتماد تكنولوجيات الإنتاج الأكثر كفاءة في المصانع الجديدة والقائمة لزيادة إنتاجية الطاقة والمياه والمواد وتقليل التلوث.
وأكد المشاركون ضرورة الاهتمام بالسياحة البيئية والثقافية وبناء القدرات لتنفيذ ممارسات سياحية مستدامة في خدمات السفر والضيافة والاستجمام. وشددوا على دعم المؤسسات الأكاديمية ومراكز الأبحاث لتمكينها من لعب دور أساسي في التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتطوير تكنولوجيا خضراء تنافسية محلية لتحريك النمو الاقتصادي.
ودعا الملتقى المنتدى العربي للبيئة والتنمية إلى تقديم المساعدات التقنية للقطاعات المختلفة في البلدان العربية للانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، من خلال الحلقات الدراسية والدورات التدريبية وتصميم السياسات وتنفيذ المشاريع النموذجية العملية.
 
في ختام الملتقى قال الشيخ أحمد النعيمي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في عجمان، إن المشاركين استطاعوا الوصول إلى نتائج إيجابية يمكن أن تكون برنامجاً للتحول إلى الاقتصاد الأخضر والتنمية والارتقاء بالاستثمار. وأضاف: «لا بد أن نبـدأ العمل من الآن، حتى نتمكن من وضع الخطط   والاستراتيجيات لتحقيق التنمية المستدامة».
 

 
 
 
 

اضف تعليق
*الاسم الكامل  
*التعليق  
CAPTCHA IMAGE
*أدخل الرمز  
   
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
swfw
test
 
test video
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
البيئة العربية 9: التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر - تقرير أفد 2016
 
 
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.