Tuesday 30 Nov 2021 |
AE2016
 
KFAS Sukleen-Averda
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
 
مقالات
 
"البيئة والتنمية" مصطفى كمال طلبه مؤسس ديبلوماسية البيئة العالمية  
2016 أيار-حزيران/ مايو-يونيو / عدد 218
خسرت البيئة العالمية قائداً عظيماً برحيل الدكتور مصطفى كمال طلبه في 28 آذار (مارس) 2016 عن 93 عاماً.
طلبه عالم مصري مرموق، تبوأ مراكز قيادية تربوية وسياسية وديبلوماسية عدة في بلده مصر، عقب حصوله على دكتوراه في العلوم من «إمبيريال كوليدج» في لندن عام 1948. وفي 1973 شارك في تأسيس برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب)، وتولى منصب مديره التنفيذي حتى عام 1992. وهو أول من وضع الإدارة البيئية في إطار القانون الدولي، عن طريق إطلاق المعاهدات الدولية البيئية الناظمة، التي شملت قضايا الأوزون وتغير المناخ والتنوع البيولوجي ونقل النفايات الخطرة وغيرها.
ترأس طلبه مجلس الأمناء التأسيسي للمنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد)، وشارك في تحرير عدد من تقاريره.
في ما يأتي شهادات أربعة قياديين بيئيين عملوا مع مصطفى كمال طلبه.
 
طلبه البيئي المحترف
نجيب صعب، الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد) ورئيس تحرير مجلة  «البيئة والتنمية»
مليونا إصابة بسرطان الجلد أمكن تجنّبها سنوياً بسبب مصطفى كمال طلبه. هذا ما قالته مجلة «إيكونومست» في نعيها لهذا الرجل العظيم، الذي صنع «بروتوكول مونتريال» لحماية طبقة الأوزون. حين حارب طلبه لمنع استخدام مواد «الكلوروفلوروكربـون» المسببة لترقق الأوزون ووصول كميات ضارة من الأشعـة فوق البنفسجية إلى الأرض، اعتبر معظم الناس أنه يخوض معركـة فاشلـة. فهذه المواد الكيميائية مستخدمة في صناعات حجمهـا بآلاف ملايين الدولارات، من الثلاجات إلى المكيفات. لكن العالم والديبلوماسي نجح في المهمة، عن طريق اتفاق دولي لم يقتصر خلال وضع أهداف زمنيـة محـددة لوقف استخدام المواد المضرة، بل أرفق هذا بتشجيع البحث العلمي لإيجاد مواد بديلة، وتأسيس صندوق دولي لمساعدة الصناعات في الدول الفقيرة خلال المرحلة الانتقالية.
رحل مصطفى كمال طلبه عن عمر 93 عاماً، بعد عقود من النضال لأجل البيئة. إنه مؤسس مفهوم الديبلوماسية البيئية العالمية، وليس فقط مؤسس برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب). هو مهندس المعاهدات البيئية الدولية الكبرى، والعالم والسياسي والمعلم والصديق.
مصطفى كمال طلبه والبيئة صنوان. فهو الذي حوّل العمل البيئي من شعارات وأمنيات أطلقها مؤتمر استوكهولم حول البيئة الإنسانية عام 1972، إلى معاهدات واتفاقات دولية. عمل مع موريس سترونغ على تأسيس برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب) عام 1973، ليتولى قيادته كمدير تنفيذي حتى عـام 1992. وهو أول من وضع الادارة البيئية في إطـار القانون الدولي، عن طـريق إطلاق المعاهدات الدولية البيئية الناظمة، التي شملت قضايا الأوزون وتغير المناخ والتنوع البيولوجي ونقل النفايات الخطرة وغيرها. كان برنامج الأمم المتحـدة للبيئـة ذا ميزانية محـدودة، فعوّض طلبه عن ذلك بخلق قضايا يتحلق حولها العالم، وحوّلها إلى معاهدات وبروتوكولات. وخوّلته ميزاته القيادية وخلفيته العلمية اختيار مجموعـة من المستشارين من مختلف أنحـاء العالم، جعـل منهم خليّة ابتكـار وتخطيط واختراع للقضايا.
عالم حصل على الدكتوراه في علوم النبات من «إمبيريال كولدج» في جامعة لندن عام 1948، وشغـل مناصب أكاديمية وسياسية رفيعة في مصر، منها وزير التعليم العالي والشباب ورئيس الأكاديمية المصرية للبحث العلمي والتكنولوجيا، قبل التحاقه بالأمم المتحدة.
كان معنا منذ اليوم الأول لانطلاق المنتدى العربي للبيئة والتنمية (أفد)، وترأس مجلس الأمناء التأسيسي للمنتدى، وله المساهمة الكبرى في تحديد توجهاته. كان المعلم والمرشد، وحررنا معاً تقارير المنتدى الأولى عن وضع البيئة العربية، وظل حتى نهاية حياته يقدم المشورة بحماسة في جميع برامج «أفد». وأشهد أنه حتى قبل شهور قليلة من وفاته كان يصر على قراءة مسودات التقاريـر ويضع ملاحظات دقيقة في كل صفحة.
عكف الدكتور طلبه على كتابة مذكراته، التي نُشر جزء منها حول الشق المصري والسياسي في سلسلة «كتاب اليوم» لدار الأخبار المصرية. وهو خص مجلة «البيئة والتنمية» بالجزء حول البيئة، الذي نشرته حصرياً مع الصحف المتعاونة في حلقات عامي 2013 و2014. حين انتهى من كتابـة مسودة مذكراتـه عام 2012، طلب مني مراجعتها. اعتبرت هذا تكريماً لي، فراجعت النص بعناية ووضعت ملاحظاتي، التي كانت غالباً تعديلاً في اسم أو تاريخ أو رابط.
أذكر أنه حين تحدث عن أستاذه في امبيريال كولدج الدكتور وليام براون، قال: «لست أدري إذا ما كان قد انتقل إلى رحاب اللـه أم ما زال بيننا». بحثت عن وليم براون في مراجع بريطانية، فوجدت أنه كان عالماً كبيراً في علوم النبات، لكنه توفي منذ سنين طويلة. فعدّلت في النص، وكتبت ملاحظة للدكتور طلبه على الصفحة قلت فيها: «لو أن الدكتور براون ما زال بيننا، لكان عمره اليوم 124 عاماً». فاتصل بي فور تسلمه الملاحظات، ليبلغني أنه يقبلها كلها، ويطلب من مساعدتي في بيروت تعديلها كما هي. لكنه علّق على ملاحظتي حول الدكتور براون: «غريب، لم يكن يبدو كبيراً في السن». أجبته: «صحيح، لكن هذا كان قبل 64 عاماً. فقد كان عمره في حينه 60 سنة».
أما اليوم وقد تحقق حلـم الدكتور طلبه بتوقيع اتفاق باريس حـول تغيّر المناخ، فلا بد من تذكير: إذا كان لاتفاق الحـدّ من تغير المناخ أن ينجح، فلا بد أن يسير على خطى مصطفى كمـال طلبـه في بروتوكـول الأوزون: الديبلوماسية المدعومة بالعلم والتدابير المالية العملية.
لقد تعلمنا من الدكتور طلبـه الكثير، ولعـل أهم ما تعلمناه منه في المفاوضات البيئية أنها تقوم على التسويات، كغيرها من المفاوضات. ومن يربح هو من ينجح في تقريب التسوية أكثر إلى وجهة نظره. وسلاح المفاوض البيئي الجدي العلم والقانون في إطار احترافي، لأن العمل البيئي احتراف وليس تسلية وهواية.
 
حياة استثنائية وإرث استثنائي
آخيم شتاينر، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة
بوفاة الدكتور مصطفى كمال طلبه فقدنا قائداً ملهمـاً وصديقـاً عاش حياة استثنائيـة وتـرك إرثاً استثنائياً. كعالـم بارع في سنواته المهنية الأولى، ترأس الدكتور طلبه وفد مصر إلى مؤتمر استوكهولم التاريخي عام 1972، الذي استضافته الأمم المتحدة لصياغة أجندة بيئية عالمية.
فهمه العميق لمبدأ «التنمية من دون تدمير» والتزامه بالحاجة إليها كان لهما بالغ الأثر في نتائج المؤتمر، بما في ذلك القرار الذي اتخذ في استوكهولم بإنشاء منظمة جديدة للبيئة تابعة للأمم المتحدة، هي برنامج الأمم المتحدة للبيئة.
كان طلبه رئداً، وكان «رجل الساعة الأولى». وبعد قرار إنشاء مقر «يونيب» في نيروبي عاصمة كينيـا، انضم إلى موريس سترونغ، المدير التنفيذي الأول لـ«يونيب»، كنائب له عام 1973. وبعـد سنتين، عينت الدول الأعضـاء طلبه مديراً تنفيذياً، فبقي في هذا المنصب لمدة 17 عاماً.
أدى طلبه خلال هذه الفترة دوراً رئيسياً في تطوير الأجندة البيئية العالمية التي تبقى أساس الحوكمة والديبلوماسية البيئية المعمول بها اليوم. ومن العلامات المضيئة في إنجازاتـه اتفاقيـة فيينا وبروتوكـول مونتريال لحمايـة طبقة الأوزون، اللذان يبرزان كمثالين على قيادته الفذة البعيـدة النظر. هذه الاتفاقية، التي تعتبر أنجح اتفاقية بيئية متعددة الأطراف حتى الآن، جمعت العلوم والتكنولوجيا والتمويل والشراكات لتمكين المجتمع الدولي من التخلص تدريجياً من المواد المستنزفة لطبقة الأوزون التي تحمي الأرض.
أدرك الدكتور طلبـه، كعالـم وكمواطن، أن العالم بحاجـة إلى تطوير شكل جديد من الديبلوماسية البيئية العالمية، المتجـذرة في العلوم لكنها تراعي الحقائق والمسؤوليات المختلفة للدول المتقدمة والدول النامية. ويعبر تاريخ «يونيب»، حتى بعد انتهاء ولاية طلبه، عن فهمه العميق للعلاقة بين البيئة والتنمية وارتباطهما الوثيق بوضع الإنسان وآفاق الأجيال القادمة.
طاقة الدكتور طلبه وصفـاؤه التحليلي وقيادته الفكرية شكلت مرجعاً للخطاب العالمي حول التنمية المستدامة طوال عقود. وكان ذلك بيناً للجميع عندما عاد إلى مقر «يونيب» في نيروبي في شباط (فبراير) 2012 بمناسبة الذكرى الأربعين لتأسيسه.
نحن نودع واحـداً من «آبائنا المؤسسين» والقادة العظام لمجتمع البيئة والتنمية المستدامة العالمي. نودعه باحترام وامتنان، ونحيي مسيرته المفعمة بخدمة الناس والكوكب.
 
قائد عالمي ومغيِّر  ومعلم عظيم
آشوك خوسلا، رئيس منظمة «بدائل التنمية»
على رغم أننا التقينا مراراً في أماكـن مثل استوكهولم وجنيف وباريس، إلا أنني تعرفت إلى مصطفى كمال طلبه حقاً لأول مـرة في نيروبي عاصمـة كينيـا عـام 1976، عندما أصبح المدير التنفيذي لبرنامـج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب) والتحقت بفريق عمله. كانت تلك المرحلة حافلة بالعمل في حياة منظمتنا الفتية، من تأسيس أول مقر لمنظمة تابعـة للأمم المتحـدة في بلد نام، والانتقـال إلى حرم جديـد، وخلق برامج عالمية لمواجهة المخاطـر المتنامية التي تتهدد نظـم دعم الحياة على كوكبنا.
كان طلبه من كبار العلماء، وسياسياً وطنياً، وبذلك جلب إلى «يونيب» فهماً موضوعياً واسـع النطـاق ومهارات ديبلوماسية فعالة بشكل غير معتـاد، مكنتـه خلال العقدين التاليين من إرساء أطر مؤسسية جديدة لإدارة البيئة العالمية. من قضايا البحار والمحيطات، إلى طبقة الأوزون، إلى تغير المناخ، إلى التنوع البيولوجي، إلى التلوث والنفايات، نحن نمارس اليوم آليات للتفاوض الدولي تصورها وابتدعها مصطفى كمال طلبه وزملاء تحت قيادته.
كنت مهنيـاً شاباً أعمل مع شخصيـة عملاقـة، شخصية لديها قـدرة فكرية وجسديـة استثنائية والتزام بالنتائج وتفوق نادر في نطاقات الخدمة المدنية الدولية. وكانت لديه ذاكرة «فوتوغرافية» يضرب بها المثل، وعين على التفاصيل، وأذن على اللغة، بحيث أنه كان يدفع محررين محترفين يعملون بلغتهم إلى مستويات جديدة من الكفاءة، متعاملين مع ملاحظاته المسهبة التي كان يخطها بحبر أحمر مميز.
تجربتي الشخصية كانت مجزيـة في عملي المباشر مع طلبه، ليس فقط لأنه عندمـا كـان يفوض المسؤوليات كان يفوضها كليـاً، بل لأنه بإعطائي أقصى الحرية لاتخاذ قرارات رئيسية مكنني من إدارة ابتكار نظام معلوماتي عالمي جديد لصنع القرارات البيئية. وكان التزامه بتوجيه العاملين معه وتدريبهم وبنـاء قدراتهم جديـاً وكاملاً. وكنت أحد المستفيدين من العمل مع هذا المدير الرائع.
عندما حـان الوقت لأغادر «يونيب» وأعود إلى بلدي لتأسيس ما اعتُبر أول مؤسسة اجتماعية في العالم مكرسة للتنمية المستدامة، شرحت لطلبه أسباب رغبتي في المغادرة. وقـدَّرت لـه كثيراً أنـه تفهم على الفـور قيمـة الفكـرة التي راودت ذهني، وهي تحويل اجتثاث الفقر وتجديد الموارد الطبيعية إلى عمل رابح. وخلال العامين التاليين، ساعـدني شخصياً في تصميم المؤسسة وجمع الموارد المالية التي مكنتني من بدء ما أصبح إسهاماً رئيسياً في جهود «يونيب».
لقد كان طلبه من الأبطال الأكثر تأثيراً على منظمتي «بدائل التنمية»، وسأبقى ممتناً على الدوام إذ سنحت لي فرصة العمل مع هذا الرجل العظيم والتعلم منه.
 
العملاق الأخضر
عصام الحناوي، أستاذ في المركز القومي للبحوث في القاهرة
عملت مع الدكتور مصطفى طلبه، رحمه اللـه، في برنامج الأمم المتحدة للبيئة (يونيب) في نيروبي من منتصف سبعينـات القرن الماضي حتى منتصف الثمانينات، وكنت مستشاراً علمياً له بعد ذلك حتى رحيله. ومنذ السنوات الأولى لعملي معه تبينت لي شخصيته الفريدة. كان حازماً في كـل ما يتعلق بالعمـل، وفي الوقت نفسه كـان رقيقـاً، إلى درجة الضعف، في كل ما يتعلق بالجوانب الإنسانية للعاملين معه. كان يعتبر «يونيب» وجميع العاملين فيه بمثابة عائلته الكبيرة.
استطاع الدكتور طلبه بعلمه وخبرته السياسية أن يتعامل مع قضايا البيئة إقليمياً وعالمياً. ونجح في وضع تلك القضايا على أجندات عمل المنظمات الدولية المختلفة، ومعظم حكومات العالم. فوصفته مجلة «إيكونومست» يوم 2 نيسان (أبريل) 2016 بالعملاق الأخضر.
كان يعمـل نحو 16 ساعة يومياً. وكـان كثير السفر، فزار معظم دول العالم بدعوات منها، والتقى معظم ملوكها ورؤسائها، وتوثقت علاقتـه مع عـدد كبير منهم. وساعد ذلك على الاهتمام بالعديد من قضايا البيئة المحلية والعالمية. كـانت لديه قدرة فائقـة على قراءة كل ما يرسل إليه من مذكـرات ومسودات تقارير بدقـة وفي فترة زمنية وجيزة. وكـانت تلك الأوراق تعـود إلى من كتبوهـا ممهورة بهوامش مليئـة بالتعليقـات والأسئلة، التي كان الدكتور طلبه يعشق كتابتها باللون الأحمر. كان مستمعاً جيداً، يصغي بصبر وهدوء إلى كل الآراء، ثم يتخـذ القـرار. وكثيراً ما كان يرسل التقارير التي تصله من الخارج إلى العاملين معه لإبداء آرائهم فيهـا وإمكانات الإفادة منها.
كان الدكتور طلبـه يطلب ويتوقـع الكثير من العاملين معه، فشبهه البعض بالقطار السريع الذي لا يتوقف. كان يتقبل الدعابة ويضحك لها. أذكر، على سبيل المثال، أنه كان في مهمة في جنيف، وعلم أحـد الزملاء وهو أوسترالي أن المهمة اختصرت وأن طلبه سيعود إلى نيروبي مبكراً في اليوم التالي. فدخل إلى كافيتيريا «يونيب» وقال بصوت مسموع: «سيداتي، سادتي، الدكتور طلبه سيصل غداً، اربطوا أحزمة مقاعدكم». فضحك جميع الحاضرين. بعد يوم واحد عقد طلبه اجتماعاً لمناقشة بعض المواضيع. وعند دخول الزميل الأوسترالي قاعة الاجتماعات متأخراً بضع دقائق، نظر إليه طلبه مبتسماً وقال له: «جورج، اجلس واربط حزام مقعدك». فضحك الجميع وسط ذهول زميلنا الأوسترالي.
القريبون من الدكتور طلبه كانوا يشفقون عليه من هذه الجهـود المضنيـة المتواصلـة، خاصـة أنـه كان يعاني من مرض السكري وارتفـع ضغط الـدم. لكنه كان يبتسم ويقـول لهم: «لم يحن بعد وقت الاستراحة». وهو كان من المدخنين، ولم يقلع عن التدخين إلا في أواخر الثمانينات، بعدما أنذره أطباؤه بحزم إثر إصابته بأزمة صحية وهو يرأس أحد الاجتماعات في فيينا.
أما الناحية الإنسانية فكان يضعها جنباً إلى جنب مع كفاءة العمل عند النظر في تجديد عقود العاملين في «يونيب». كان البعض يعتبر ذلك نقطة ضعف، لكنه كان دائمـاً يقول إننا جميعـاً بشر، لكـل منا قدراته البدنية والذهنية وظروفه الخاصـة، ويجب ألا ننسى ذلك أبـداً. كـان كريمـاً وإنسانيـاً في تعامله، خاصة مع كل من عمل معه في مكتبه أو في منزله.
بعد عودته إلى مصر عام 1993 بدأ في إنشاء «المركز الدولي للبيئة والتنمية» الذي قام بتنفيذ عدد من المشاريع المحلية، من أهمها عقد دورات تدريبية للعاملين في الصناعة للتعامل مع قضايا التلوث الصناعي، وإدارة المخلفات البلدية الصلبة، ومساعدة بعض الصناعـات في توفيق أوضاعها البيئية. وإلى ذلك كـان عضواً في مجلس إدارة جهـاز شؤون البيئة، ومنسقـاً لإعداد التقاريـر الوطنية المختلفة عن تغير المناخ وغيره. وتولى تنسيق إعداد موسوعة «عالمنا الهش» التي أصدرتها اليونسكو، والجزء الأول من الموسوعة العربية «المعرفة من أجل التنمية المستدامة» التي أصدرتهـا الأكاديمية العربية للعلوم واليونسكو.
ظل الدكتور مصطفى كمال طلبه يعمل ويوجه الأمور حتى بعد أن اشتد مرضه، ولزم منزلـه فترة سافـر بعدها إلى جنيف لتلقي العلاج. وظل يصارع المرض إلى أن انتقل إلى رحمة اللـه صباح 28 آذار (مارس) 2016. 
 
 
 
 

اضف تعليق
*الاسم الكامل  
*التعليق  
CAPTCHA IMAGE
*أدخل الرمز  
   
جورج حداد (مجموعة البنك الدولي) أمْن الرغيف
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
swfw
test
 
test video
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
البيئة العربية 9: التنمية المستدامة في مناخ عربي متغيّر - تقرير أفد 2016
 
 
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.