Friday 01 Jul 2022 |
AE2022
 
KFAS Sukleen-Averda
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
 
مقالات
 
"البيئة والتنمية" (نيروبي) 250 مليون دولار لمؤسسة الموئل  
تموز-آب (يوليو-اوغسطس) 2002 / عدد 52-53
 أعلى بدلات الايجار عالمياً هي في البلدان العربية، حيث تنفق العائلة نحو نصف دخلها الشهري على ايجار المنزل. هذه احدى الحقائق التي كشفتها مؤخراً إحصاءات برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل). وقد قابلت "البيئة والتنمية" المديرة التنفيذية للبرنامج آنا تيبايوكا في نيروبي للاطلاع على المشاريع المرتقبة ولا سيما في المنطقة العربية. هنا مقتطفات من المقابلة.
"البيئة والتنمية": نهنئكم على نجاح جهودكم في جعل مركز المستوطنات البشرية (الموئل) برنامجاً مستقلاً من برامج الأمم المتحدة، بعد 25 سنة على انشائه. ما هو انعكاس ذلك على مجالات عملكم؟
آنا تيبايوكا: في ما يخص مجالات العمل، نحن مستمرون بنشاطاتنا الميدانية التي هي في طبيعة عملنا، فالمهمات لم تتغير. أما الانتقال من مركز إلى برنامج، فكان هدفه تطوير فعاليتنا في تطبيق أجندة العمل التي نضعها، إذ انه صعب جداً  أن تتعامل مع نحو 50 بلداً  مختلفة المساحات والاكتظاظ السكاني والموارد بكميتها ونوعيتها، فتضع خطط تطوير لها من دون برنامج يخدم هذه الخطط. أصبح مجال عملنا يتخطى الوصاية إلى برمجة تقنية لمشاريع ميدانية في هذه البلدان النامية. عندما يتعلق الأمر بالتوطن السكاني، فهو يحتاج إلى دعم تقني على أكثر من صعيد، كي ننجح في تطبيق برامجنا. ونحن نسعى لإيجاد التوازن بين سياسة التوزع السكاني وبرمجة مشاريع التطوير والتنمية لدعم هذه السياسات. ونأمل مع التطور التنظيمي للبرنامج أن نحظى باهتمام أكبر من قبل حكومات الدول الأعضاء. ونحن نتعاون مع المكاتب المحلية لبرنامج الأمم المتحدة الانمائي، والحكومات، لدفع برامج الإسكان والبيئة الحياتية قدماً. فقضايا التوطن والإسكان لا تحظى، حتى الآن، بالاهتمام الكافي من قبل الحكومات. قد تجد وزارات للإسكان أو وزارات للأراضي، ولكنها لا تعمل كمراكز تنسيق لمسائل الإسكان، ولم نستطع العمل معها من قبل، خصوصاً مع وضعنا التنظيمي السابق، مما أدى إلى إهمال هذه القضايا. لذا نعمل على أن تدعم الحكومات المحلية خطتنا الأساسية على مستوى جميع دول العالم لوضع مسألة البيئة الحياتية والإسكان على جدول أولويات السياسات الوطنية.
"البيئة والتنمية": ما هو مستوى التمويل الذي تتوقعينه لمشاريع برنامج "موئل" وما هي استراتيجيتكم في هذا المجال؟
آنا تيبايوكا: بالنسبة للتمويل، نتميز عن غيرنا من برامج الأمم المتحدة كوننا برنامجاً صغيراً ولا نستهلك ميزانيتنا في الشؤون الإدارية أو مصاريف مركزنا الصغير في نيروبي، بل ان النسبة العظمى منها مخصصة للمشاريع الميدانية. ويتراوح ما نحتاجه سنوياً لادارة  البرنامج بين 20 و26 مليون دولار أميركي. ونحن في صدد رسملة "مؤسسة الموئل" (Habitat Foundation) بعد انتقالنا من مركز إلى برنامج مستقل. وكانت المؤسسة أنشئت بموجب قرار الجمعية العمومية للامم المتحدة قبل 25 سنة، لكن دورها كان محدوداً. إننا نأمل استقطاب تمويل لأعمالها في حدود 250 مليون دولار.
"البيئة والتنمية": هل لديكم الجرأة كبرنامج صغير للعمل في موازاة البنك الدولي؟
آنا تيبايوكا: لسنا البنك الدولي ولا مثله. البنك يضع شروطاً ويطلب ضمانات. نحن برنامج أمم متحدة، نحن نشجع الحكومات ونوجهها، ونقدم الآلية والمساعدة المالية للدول الأعضاء. كما نقدم قروضاً دون شروط، مباشرة الى المستفيدين، اذ لا حاجة الى وسيط بين الشركاء. نطاق عمل البنك الدولي مختلف.
مشاريع برنامج الأمم المتحدة للبيئة تحولت الى مستوى عالمي أو إقليمي مثل تغير المناخ والتصحر وثقب الأوزون، بينما مشاريعكم على مستوى وطني ومحلي. وهذا يتطلب منكم يجب أن تتصدوا للمشاكل البيئية على هذا المستوى الاكثر قرباً من الناس.
"البيئة والتنمية": ما هي أهدافكم ومشاريعكم في هذا الإطار؟
آنا تيبايوكا: هناك تعاون وثيق، أو إن شئت تكامل بين عمل برنامج الامم المتحدة للبيئة وعملنا. ونحن موجودون في "أجندة القرن الحادي والعشرين" في الفصل السابع الذي يتحدث عن المستوطنات البشرية، وفي الفصل 21 الذي يتطرق إلى الصحة العامة وإدارة مياه الصرف الصحي. هم يعملون مع الطبيعة بشكل شامل ونحن نعمل في المدن. اننا نتكامل. فلو أرادوا مثلاً حماية الشواطئ، يجب معالجة الضغوط البيئية عليها وسببها المدن.
"البيئة والتنمية": كونكم برنامجاً صغيراً وعملكم محلي، يتيح لكم حرية عمل أكبر والاحتفاظ بالاستقلالية التي تتمتعون بها.
آنا تيبايوكا: تلك كانت قناعة الجمعية العمومية للأمم المتحدة وبناء عليها أصبحنا برنامجاً مستقلاً. وعملنا محلي وليس محصوراً بمكان معين أو أوضاع اقتصادية معينة. فمشاكل المدن لا تنتفي مع التنمية أو الازدهار الاقتصادي. مدن أوروبا والولايات المتحدة  تعاني المطر الحمضي وتعاني مشاكل ازدحام السير، وهي مسائل تندرج تحت البيئة الحياتية. للمشاكل أوجه متعددة. سوف نولي بعض القضايا مزيداً من الاهتمام، مثل ضواحي المدن التي تتوجه إليها الأنظار هرباً من مراكز المدن المكتظة، مما يشكل ضغوطاً ومخاطر شديدة على هذه الضواحي وبالتالي يجب التخطيط لعملية التوطن فيها وتأهيلها لذلك.
"البيئة والتنمية": ما هي برامجكم في الدول العربية؟
آنا تيبايوكا: المنطقة العربية هي من أكثر المناطق تنوعاً على الارض، رغم انها تضم 22 بلداً فقط. وهي تشمل مناطق تعاني من نزاعات مستمرة، ومناطق خارجة من النزاعات، وبلداناً متخلفة، وبلداناً نامية ، وبلداناً غنية بالنفط. لذلك فان تنفيذ أجندة الموئل من خلال تعاون فني تنموي في المنطقة يشمل مجموعة متنوعة من التدخلات لبناء القدرات. وهذه تشمل مشاريع التأهيل واعادة البناء التي تعقب حدوث الكوارث (العراق والصومال)، ورفع مستوى المناطق السكنية والتخفيف من الفقر (المغرب والسودان)، ووضع خطة لتأمين المأوى ونظماً لتحويل الملكية (جيبوتي واليمن)، واعتماد التخطيط والادارة البيئيين في المدن (مصر وتونس)، ووضع مؤشرات للمدن (البحرين)، وتخطيط ادارة المدن (الامارات وليبيا). وباختلاف مراحل التنمية التي تمر بها هذه البلدان والمواضيع البرامجية التي تعالجها، تختلف أيضاً أنماط التمويل التي تغطي مجموعة من التمويلات الكاملة التي تقدمها جهات مانحة (متعددة وثنائية) والنفقات التي تتقاسمها الحكومات، مع وجود حالات تجمع بين مصدري التمويل هذين.
ومن أجل تقاسم الخبرة المكتسبة من الانشطة التشغيلية في المنطقة العربية، يعمل المكتب الاقليمي لأفريقيا والبلدان العربية عن كثب مع كثير من الشركاء الاقليميين، مثل منظمة المدن العربية والمعهد العربي للتنمية المُدنية ومركز البيئة والتنمية للمنطقة العربية واوروبا واللجنة الاقتصادية لأفريقيا واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الاسكوا) وجامعة الدول العربية ومنظمة العواصم والمدن الاسلامية وغيرها. وتشمل شراكات هذه المنظمات مع المكتب الاقليمي لأفريقيا والبلدان العربية تقاسم المسؤوليات في تنفيذ الانشطة واعداد الوثائق وتعميم الدروس المكتسبة، اضافة الى تطوير العمل المعياري الذي يؤدي الى وضع خطوط توجيهية وتدريبية للسياسات وبناء القدرات. وهؤلاء الشركاء يدعون أيضاً برنامج الامم المتحدة للمستوطنات البشرية لكي ينظم أيضاً مؤتمرات وورش عمل وندوات اقليمية تعنى بتنفيذ "أجندة الموئل".
غير أن وضع خطة للنهوض ومضاعفة الجهود هو موضوع مشترك لجميع برامج بناء القدرات في المنطقة. وهذا يتحقق من خلال الاستعانة بشركاء على المستويين الوطني والمحلي وبناء قدراتهم لكي يصبحوا عوامل تغيير وحوافز نهوض.
"البيئة والتنمية": ماذا تتوقعون من القمة العالمية للتنمية المستدامة، خصوصاً ما يتعلق بالمستوطنات البشرية؟
آنا تيبايوكا: آمل أن تدرك القمة أهمية معالجة مشاكل الاستيطان البشري وتقرأ اتجاهاته ومناحي تطوره، وتعي ان تمدد المدن واكتظاظها حقيقة واقعة وتطال بتأثيراتها كل إنسان وكل نشاط إنساني. وعلى القمة أن تعنى بالبيئة الحياتية، التي يجب الاهتمام بها ورعايتها بشكل دائم وصحيح مثل البيئة الطبيعية.
إن تحقيق هدف الوصول الى مدن خالية من الاحياء الفقيرة سيبقى سراباً ما لم ننجح، ضمن المحتوى الاوسع للتنمية المستدامة، في إبطاء وتيرة الهجرة من الريف الى المدن. وهذا يستدعي ترويج التنمية المناطقية والمتوازنة. وعلينا تحسين شروط الحياة والثقافة والأمن في الريف، وتقوية السلطات المحلية خارج المدن. على قمة جوهانسبورغ دعم الارياف لتخفيف الضغط عن المدن، ودعم المدن لحل مشكلة أحزمة الفقر.
كادر
حقائق وأرقام حول المستوطنات البشرية
المأوى
75% من بلدان العالم لديها دساتير أو قوانين وطنية تشجع على التأمين التام أو التدريجي لحق الحصول على سكن ملائم.
61% من بلدان العالم لديها دساتير أو قوانين وطنية تحمي من الاخلاءات القسرية.
العائلات في مدن البلدان النامية تحتاج الى 8 أضعاف دخلها السنوي، في المتوسط، لشراء منزل. وفي افريقيا تحتاج الى ما معدله 12.5 ضعف دخلها السنوي، بينما في أميركا اللاتينية لا تحتاج الا الى 5.4 أضعاف دخلها السنوي. وأعلى بدلات الايجار هي في البلدان العربية، حيث تنفق العائلة ما معدله 45% من دخلها الشهري على ايجار المنزل.
واحد من كل أربعة بلدان في العالم النامي لديه دستور أو قوانين وطنية تمنع النساء من امتلاك أرض أو الحصول على رهنيات بأسمائهن. والقيود العرفية أو القانونية التي تحول دون امتلاك النساء أراضي أو عقارات هي على أشدها في افريقيا والبلدان العربية وآسيا وأميركا اللاتينية.
كلفة العقارات هي الاعلى في آسيا ومنطقة المحيط الهادىء، حيث المتر المربع الواحد من قطعة أرض مخدومة يكلف ما معدله 3.1 دولار أمريكي. وافريقيا هي الطرف الادنى في السوق العقارية حيث معدل سعر المتر المربع 0.15 دولار.
أقل من 20% من المنازل في افريقيا موصولة بتمديدات المياه، و40% من العائلات فقط تحصل على ماء ضمن مسافة 200 متر من منزلها.
المجتمع
5.8% من الاطفال في الدول النامية يموتون قبل بلوغ عمر الخمس سنوات.
29% من مدن العالم النامي تحتوي على مناطق تعتبر محظورة على رجال الشرطة أو تشكل خطراً عليهم. وفي أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي ترتفع النسبة الى 48%.
في مدن العالم النامي، تعيش عائلة من كل أربع عائلات في فقر. ويعيش 40% من عائلات المدن في افريقيا و25% من عائلات المدن في أميركا اللاتينية تحت خطوط الفقر المحددة محلياً.
البيئة
سكان المدن في أفريقيا يستهلكون 50 ليتراً فقط من الماء للشخص في اليوم. ومتوسط السعر الاعلى للماء هو الاعلى في افريقيا.
في البلدان المتقدمة صناعياً، حوالى 100% من المنازل موصولة بتمديدات المياه. ومعدل الاستهلاك الماء في هذه المنازل هو 215 ليتراً للشخص في اليوم.
أقل من 35% من مدن العالم النامي تحظى بمعالجة لمياه المجاري.
في البلدان التي تشهد اقتصاداتها تحولاً، يتم التخلص من 75% من النفايات الصلبة في مكبات مكشوفة.
71% من مدن العالم لديها قوانين بناء تنص على مواصفات لمقاومة الاعاصير والزلازل قائمة على تقييم المخاطر والهشاشة.
الحافلات الكبيرة والصغيرة هي أكثر وسائل النقل انتشاراً في مدن العالم. والسيارات هي ثاني أكثر الوسائل انتشاراً، بينما السير على الاقدام هو ثالث أكثر الوسائل انتشاراً. ويبدو أن وقت السفر هو الاطول في المدن الآسيوية، حيث تستغرق الرحلة 42 دقيقة في المتوسط.
 
 
 
 

اضف تعليق
*الاسم الكامل  
*التعليق  
CAPTCHA IMAGE
*أدخل الرمز  
   
البيئة والتنمية سباق على الجو بين الطيور والطائرات
بيركلي (كاليفورنيا) - خاص - "البيئة والتنمية" مانيفستو أميركي ضد الحرب
روبرت مايلز (سيدني) «تسميد» المحيطات
كمال ميرزا (عمّان) صندوق الماء؟
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
البيئة والتنمية
 
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
البيئة العربية 9: التنمية المستدامة - تقرير أفد 2016
 
 
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.