Thursday 11 Aug 2022 |
AE2022
 
KFAS Sukleen-Averda
Environment and development AL-BIA WAL-TANMIA Leading Arabic Environment Magazine
المجلة البيئية العربية الاولى
 
 
 
جمال المجايدة (أبوظبي) شراكة ألمانية إماراتية لنشر تقنيات الطاقة المتجددة  
نيسان (أبريل) 2005 / عدد 85
 تجرى مشاورات بين وزراء البيئة العرب والاوروبيين لعقد شراكة اوروبية – عربية في مجالات بيئية مختلفة. هذا ما ذكرته مارغريتا وولف، وزيرة الدولة الالمانية لشؤون البيئة وحماية الطبيعة والطاقة السلمية، في لقاء خلال زيارتها الى أبوظبي قبل أسابيع. وأشارت الى اتفاقية تعاون بين بلادها والامارات في مجال ادارة مشاريع بيئية مختلفة، خصوصاً اعادة استخدام مياه الصرف الصحي في الزراعة، وتدوير النفايات، وحماية البيئة، واقامة نظام تقني متقدم للمعلومات البيئية، وتزويد الامارات بالتقنية اللازمة لهذه المشاريع.
ورأت ان الامارات والسعودية، باقرارهما بروتوكول كيوتو حول تغير المناخ، ضربتا المثل لكل دول المنطقة في امكانية خوض تحدي خفض الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، خصوصاً وأنهما من أهم الدول المنتجة للنفط والغاز في العالم. وأضافت أن ألمانيا تقدم لهما الاحتياجات التقنية للمضي في تنفيذ متطلبات كيوتو.
وأكدت الوزيرة الألمانية ان بلادها تبذل جهوداً متميزة على المستوى العالمي لنشر تقنيات الطاقة المتجددة، ولا سيما من الرياح والشمس. وقد استضافت العاصمة الالمانية برلين في حزيران (يونيو) 2004 مؤتمراً دولياً حول الطاقة المتجددة شاركت فيه 184 دولة، ويعقد المؤتمر الثاني في بيجينغ عاصمة الصين في نيسان (ابريل) 2005. وأعربت عن اعتقادها بامكان عقد المؤتمر الدولي الثالث حول مصادر الطاقة المتجددة والطاقة البديلة في أبوظبي في حزيران (يونيو) 2006.
وقالت ان ألمانيا تقدم الدعم الفني لدولة الامارات للشروع في بناء محطات الطاقة التي تعتمد على الرياح والشمس. والمشروع الذي نفذ في جزيرة صير بني ياس هو مقدمة لتعاون مثمر في هذا المجال. ودعت الى استخدام التقنيات الالمانية العالية لتحلية المياه بواسطة الطاقة المتولدة من الرياح أو الشمس في المستقبل القريب، لا سيما في ظل الاحتياجات المتنامية لدول الخليج الى المياه لأغراض الشرب والصناعة والزراعة.
خبرة ألمانيا في صير بني ياس
محطة طاقة الرياح التي شيدتها جي تي زد /دورنيير الألمانية في جزيرة صير بني ياس تعد الأولى في منطقة الخليج، ويبلغ معدل طاقتها 850 كيلوواط. وفي حال ثبات جدواها الاقتصادية سوف يعمم انشاؤها في الجزر والمناطق النائية، لتدخل الإمارات عالماً جديداً في توفير الطاقة من مصادر بديلة أهمها الرياح. وتعتبر محطات توليد الطاقة بقوة الرياح مثالية لتوليد الطاقة في جزر الخليج العربي، كما يمكنها ان تساعد وحدات تحلية مياه البحر في تزويد المناطق النائية بمياه الشرب.
وقال هيربرت غرونفولد، الرئيس التنفيذي لشركة دورنيير الاستشارية الألمانية، ان الرياح تكون في ذروة إنتاجيتها للطاقة فوق سطح البحر، حيث تهب باستمرار ليل نهار. وأوضح أن وقوع دولة الامارات على ضفاف الخليج العربي يجعلها مكاناً مثالياً لتوليد الطاقة من الرياح. ولفت الى أن عائد إنتاج قطاع طاقة الرياح في ألمانيا بلغ 3,5 مليارات يورو ويعمل فيه نحو 35 ألف شخص، وهناك خطط  لبناء نحو 30 منشأة تضم آلاف الأبراج الهوائية المنصوبة قبالة السواحل الألمانية في بحري الشمال والبلطيق. ولم ينكر أنها من المشاريع المختلف عليها بحجة تشويهها للمنظر الطبيعي، شأنها في ذلك شأن الأبراج المنصوبة على اليابسة.
من ناحيته، قال هرمان شير، رئيس الجمعية الأوروبية للطاقات المتجددة وعضو البرلمان الاتحادي الألماني، ان لا نظام للطاقة إلا وله تأثير على الطبيعة. والسؤال المطروح هو أي نوع من التأثير نريد. فتوليد الكهرباء بواسطة مصادرالطاقة الأحفورية أو الذرية يشوه البيئة بالمحطات الكبيرة وأبراج التبريد العالية والأسلاك الكهربائية والمطر الحمضي وغازات الدفيئة، فضلاً عن مخاطر التلوث الإشعاعي. ولذلك فإن المقارنة المعزولة بين الطبيعة بحالتها البكر والطبيعة المزروعة بالمراوح الهوائية غير مقبولة. ولفت شير الى مزايا الطاقات المتجددة، "ففي العام 2003 وحده تجنبت ألمانيا بواسطتها انبعاث نحو 53 مليون طن من ثاني أوكسيد الكربون". وحسب معلومات الاتحاد الالماني لطاقة الرياح، يوجد اليوم في ألمانيا نحو 14,300 مروحة هوائية لتوليد الطاقة بواسطة الرياح، وبذلك تحتل المرتبة الأولى في العالم، تليها إسبانيا فالولايات المتحدة.
وكشفت دراسة حديثة أجراها معهد فراونهوفر أن ألمانيا، خلافاً لعموم أوروبا، يمكن أن تحقق بحلول 2010 الهدف الرامي إلى تغطية ثِمْن استهلاكها الكهربائي من الطاقات المتجددة. ويساهم في ذلك، إلى جانب برامج التشجيع الحكومي الجذابة، قانون الطاقات المتجددة الذي جرى تعديله قبل وقت قصير، ودعم الحكومة الاتحادية والولايات الالمانية والاتحاد الأوروبي العديد من مشاريع البحث العلمي في هذا المجال. وقدمت وزارة البيئة الاتحادية الألمانية وحدها لهذا الغرض عام 2003 نحو 60 مليون يورو. ويطالب خبراء ألمان بسد الفجوة في إنتاج الطاقة الناجمة عن إغلاق 19 مفاعلاً نووياً بحلول سنة 2020، عبر التوسع في إنتاج الطاقة النظيفة.
وأوضح يواكيم لوتر من معهد فراونهوفر لأنظمة الطاقة الشمسية، الذي يجرب تقنيات جديدة للإنتاج في مختبر شركة شل سولار، أن الحكومة الألمانية تعهدت زيادة حصة الطاقات المتجددة من الاستهلاك الكهربائي حتى سنة 2020 إلى أكثر من 20 في المئة، مع تخفيض الكميات المنبعثة من ثاني أوكسيد الكربون بمقدار40 في المئة. وقال انه "بحلول سنة 2050، ستغطي الطاقات المتجددة أكثر من نصف استهلاك الطاقة الأولية، وهو الهدف الذي يعد طموحاً للغاية لكنه واقعي إذا ما استفدنا جميعاً من الأمثلة الجيدة الكثيرة في هذا المجال".
مخزون مائي في الصحراء
لفتت الوزيرة الألمانية مارغريت وولف الى أهمية ادارة مياه الصرف الصحي وتوظيفها في خدمة البيئة، بدل أن تكون عبئاً عليها، بحيث تستخدم مياه الصرف المعالجة في الري وأغراض ملائمة أخرى. ودعت الى بذل جهود لخصخصة هذا القطاع الحيوي في دول الخليج، لأن شركات القطاع الخاص لديها القدرة والكفاءة من اجل ادارة المشاريع الهامة في مجالات المياه والبيئة.
وقال هنريك فاليس، وهو أحد الخبراء الالمان الذين رافقوا الوزيرة وولف في زيارتها الى الامارات، ان الحكومة الالمانية تجري محادثات مع حكومة أبوظبي لامكانية اقامة مخزون استراتيجي هائل من مياه الشرب في صحراء ليوا، كبديل يستخدم في أوقات الطوارئ. وأشار الى أن الاعتماد فقط على محطات التحلية امر يحمل العديد من المخاطر، ولا بد من الاحتفاظ باحتياط لاستخدامه في وقت قد تتعطل فيه محطات التحلية لأسباب طارئة.
وحول اسباب اختيار صحراء ليوا، قال الخبير الجيوليوجي الالماني انها كانت مستودعاً لمياه الشرب منذ آلاف السنين، والخزانات المائية القديمة قريبة من سطح الأرض على عمق لا يزيد على 50 متراً، وبالامكان حقن المياه العذبة فيها لفترات طويلة جداً واللجوء الى استخدامها في أي وقت. وقدر كلفة المشروع بنحو 300 مليون يورو.
كادر
شرودر: الامارات أهم شريك تجاري لألمانيا في المنطقة
اعتبر المستشار الالماني غيرهارد شرودر الامارات "أهم شريك تجاري لألمانيا في المنطقة". وخلال زيارته اليها في آذار (مارس) الماضي أكد على الشراكة الاستراتيجية التي توصل اليها البلدان العام الماضي. وأعرب عن أمله بأن تصبح العلاقة بينهما نموذجاً للعلاقات العربية الالمانية في المستقبل القريب، لافتاً الى التعاون القائم في مجال حماية البيئة.
أكد رئيس دولة الامارات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان حرص بلاده على تطوير وتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع ألمانيا الاتحادية وتفعيل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في اطار التعاون الاقتصادي والتكنولوجي والثقافي والبيئي.
شرودر، الذي قام بجولة على دول مجلس التعاون الخليجي الشهر الفائت، قال ان منطقة الخليج العربي تكتسب أهمية خاصة لدى المانيا وأوروبا "ليس فقط بسبب تمتعها باحتياطات هائلة من النفط الخام، التي يجب استغلالها بصورة مسؤولة لضمان الأمن البيئي للاقتصاد، بل أيضاً لأنها تكتسب يوماً بعد يوم مزيداً من الأهمية السياسية".
 
 
 
 

اضف تعليق
*الاسم الكامل  
*التعليق  
CAPTCHA IMAGE
*أدخل الرمز  
   
 
بندر الأخضر صديق البيئة
(المجموعة الكاملة)
البيئة والتنمية
 
اسأل خبيرا
بوغوص غوكاسيان
تحويل النفايات العضوية إلى سماد - كومبوست
كيف تكون صديقا للبيئة
مقاطع مصورة
 
احدث المنشورات
البيئة العربية 9: التنمية المستدامة - تقرير أفد 2016
 
 
 
ان جميع مقالات ونصوص "البيئة والتنمية" تخضع لرخصة الحقوق الفكرية الخاصة بـ "المنشورات التقنية". يتوجب نسب المقال الى "البيئة والتنمية" . يحظر استخدام النصوص لأية غايات تجارية . يُحظر القيام بأي تعديل أو تحوير أو تغيير في النص الأصلي. لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر يرجى الاتصال بادارة المجلة
©. All rights reserved, Al-Bia Wal-Tanmia and Technical Publications. Proper reference should appear with any contents used or quoted. No parts of the contents may be reproduced in any form by any electronic or mechanical means without permission. Use for commercial purposes should be licensed.